مصرع رضيعة عمرها 8 أيام داخل شقة أسرتها بالإسكندرية.. والنيابة تكشف تفاصيل الساعات الأخيرة

8 أيام فقط من عمرها.. الأب يتلقى خبر سقوط طفلته من السرير والتحقيقات تكشف إصابات بالجثمان

 

لم يكن الأب يتوقع أن يتحول اتصال هاتفي تلقاه في مساء يوم 9 سبتمبر إلى بداية رحلة بحث عن إجابة لسؤال واحد:  ماذا حدث لطفلته الرضيعة؟

في نحو الساعة 7:30 مساءً، تلقى الأب اتصالًا من زوجته، التي كانت في حالة انهيار وبكاء، وأبلغته بأن طفلتهما، التي لم يتجاوز عمرها 8 أيام، سقطت من أعلى السرير داخل مسكن الأسرة بمنطقة العطارين، وأنها تنزف من فمها وأنفها.

تحرك الأب على الفور إلى المستشفى، لكن المفاجأة كانت إبلاغه بوفاة طفلته، قبل أن ينتقل برفقة زوجته إلى مستشفى آخر، على أمل أن يكون هناك خطأ في التشخيص، إلا أن خبر الوفاة تكرر مرة أخرى.

 

الطفلة كانت داخل غرفة النوم

وبحسب أقوال الأب أمام النيابة، كانت الأم وقت الواقعة داخل دورة مياه المسكن، بينما كانت شقيقتها في صالة الشقة برفقة إحدى بناتها، في حين كانت الرضيعة وشقيقتها الصغيرة داخل غرفة النوم.

وأفاد الأب بأن زوجته توجهت إلى الغرفة بعد سماع صوت مفاجئ، لتجد الطفلة ملقاة على أرضية الغرفة، وينزف الدم من أنفها، بينما كان يوجد كرسي بلاستيكي خاص بالأطفال أعلى جسدها.

وأكد الأب خلال التحقيقات أنه لم يشاهد لحظة سقوط طفلته، وطرح مجرد احتمال بأن تكون شقيقتها الصغيرة، التي تبلغ من العمر نحو عام ونصف، قد جذبتها من ساقيها، ما أدى إلى سقوطها من السرير وارتطام رأسها بالأرض.

 

النيابة تفحص جثمان الرضيعة

لم تتوقف التحقيقات عند أقوال الأسرة، حيث انتقلت النيابة العامة إلى المستشفى لمناظرة جثمان الطفلة، وتبين أنها حديثة الولادة وتبلغ من العمر نحو 8 أيام.

وكشفت المناظرة عن وجود كدمات وعلامات مزرقة واحمرار بأعلى الأنف ومنطقة الذقن، إلى جانب إصابة بمنطقة الصدر من الناحية اليمنى، كما رصدت النيابة تورمًا لينًا بالناحية اليمنى العلوية من الجثمان.

 

اشتباه في إصابة بالرأس

واستمعت النيابة إلى الطبيب محمد جمال سعيد علي، معيد بقسم طب الأطفال بكلية الطب جامعة الإسكندرية، والذي أفاد بوصول الطفلة إلى المستشفى في مساء يوم الواقعة وهي متوفاة.

وذكر الطبيب وجود ازرقاق بالجهة اليمنى العلوية من الصدر، مع الاشتباه في نزيف تحت الجلد بفروة الرأس، والاشتباه في وجود تغير بعظام الجمجمة، مشيرًا إلى أن الطفلة كانت متوفاة قبل وصولها إلى المستشفى.

 

معاينة شقة الأسرة

وانتقلت النيابة إلى مسكن الأسرة بشارع المرجاني بمنطقة محطة مصر، لمعاينة المكان الذي قيل إن الواقعة حدثت داخله.

وتبين أن غرفة النوم تضم سريرين خشبيين، وأفادت الأسرة بأن الرضيعة كانت راقدة على أحدهما، وقدرت المعاينة ارتفاع السرير عن أرضية الغرفة بنحو نصف متر تقريبًا.

كما رصدت النيابة وجود كرسي أطفال بلاستيكي وردي اللون داخل الغرفة، وتبين وجود كسر وتشقق بالجزء الأمامي من المقعد، فيما قررت والدة الطفلة أن هذا الكسر كان موجودًا بالكرسي قبل الواقعة.

 

تحقيقات النيابة تبحث عن الإجابة

وتظل كيفية حدوث الإصابات والسبب الطبي للوفاة محل تحقيق، في انتظار ما تسفر عنه الفحوصات والتقارير الطبية اللازمة، بينما تعمل النيابة العامة على استكمال التحقيقات لكشف ملابسات وفاة الرضيعة وتحديد حقيقة ما حدث داخل غرفة النوم.

اترك رد