«وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ».. خطبة الجمعة المقبلة تفتح ملف الوعي وحماية الوطن من الشائعات والفتن

تستعد منابر وزارة الأوقاف لتناول قضية تمس حياة المجتمع واستقراره، من خلال خطبة الجمعة المقبلة التي تحمل عنوان «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ»، والمقرر أن تتناول عددًا من القضايا المرتبطة بالحفاظ على الوطن، وترسيخ الوعي، والتصدي لمحاولات التشكيك وتزييف الوعي وإثارة الفرقة.

وتأتي الخطبة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتؤكد أن بناء الأوطان لا يرتبط فقط بحماية الأرض والمقدرات، وإنما يبدأ من بناء الإنسان الواعي القادر على التمييز بين الحقيقة والشائعة، وبين النقد المسؤول ومحاولات الهدم والتشكيك.

وتسلط الخطبة الضوء على قيمة الوطن في الوجدان الإنساني، مؤكدة أن حب الوطن فطرة مستقرة في النفس البشرية، وأن المحافظة عليه وعلى مقدراته ومكتسباته تمثل مسؤولية دينية ووطنية، تتشارك فيها مؤسسات الدولة وأفراد المجتمع.

الوطن أمانة.. والوعي خط الدفاع الأول

وتؤكد وزارة الأوقاف أن صون مكتسبات الوطن وتاريخه أمانة تنتقل من جيل إلى جيل، وأن حماية الأرض والحفاظ على مقدرات الدولة والتصدي لمحاولات العبث بها أو إشعال الفتن مسؤولية جماعية، لا يمكن أن تتحقق إلا بتكاتف أبناء المجتمع ووعيهم بالتحديات المحيطة بهم.

وتحذر الخطبة من خطورة الانسياق وراء الشائعات والأخبار غير الموثوقة، أو المشاركة في نشر خطاب التناحر والفرقة والتشاؤم، مشددة على أن الكلمة مسؤولية، وأن التعامل مع القضايا العامة يحتاج إلى عقل رشيد، وتحقيق وتثبت، وإدراك لحجم ما يمكن أن تتركه الشائعة من آثار على الفرد والمجتمع.

كما تؤكد أن الأوطان لا تُبنى بالشعارات أو الأقوال العابرة، وإنما بالعمل والإتقان والإخلاص والتعاون، وأن مواجهة التحديات تتطلب تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، والحفاظ على تماسك المجتمع، وفتح مساحات التفاهم والحوار المسؤول.

وتستحضر الخطبة وصية النبي صلى الله عليه وسلم بأهل مصر، في قوله: «إنكم ستفتحون أرضًا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لهم ذمة ورحمًا»، لتبرز ما تحمله الوصية النبوية من دلالات في حسن التعامل مع أهل مصر ومكانة البلاد، وما تفرضه هذه المكانة من مسؤولية في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره وعزته.

بناء الإنسان الواعي.. أساس المستقبل

وتضع وزارة الأوقاف قضية بناء الإنسان الواعي في مقدمة رسالتها الدعوية، باعتبار أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول أمام محاولات التضليل وتزييف الحقائق، وأن الإنسان القادر على فهم ما يدور حوله والتعامل معه بعقل وحكمة يصبح أكثر قدرة على حماية نفسه ومجتمعه ووطنه.

ومن هذا المنطلق، تواصل منابر وزارة الأوقاف دورها في تصحيح المفاهيم، وترسيخ القيم، وتعزيز الانتماء الإيجابي، ودعم ثقافة العمل والإتقان، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على التعامل مع التحديات.

وتحمل خطبة الجمعة المقبلة رسالة واضحة مفادها أن الحفاظ على الوطن مسؤولية مشتركة، وأن استقراره لا يتحقق فقط بالإجراءات والمؤسسات، وإنما كذلك بوعي أبنائه، وحرصهم على وحدته، ورفضهم للشائعات والفتن، وإسهامهم في مسيرة العمل والبناء والتنمية.

احمد فؤاد عثمان محرر أخبار [ الملف الديني ] { وزارة الأوقاف و دار الإفتاء المصرية }

اترك رد