في إطار توجه وزارة الأوقاف نحو تعزيز منظومة العمل المؤسسي ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع الأزمات والطوارئ، واصلت الإدارة العامة لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، التابعة للإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية، تنفيذ مجموعة من الإجراءات والأنشطة خلال الربع الأول من العام المالي ٢٠٢٦/٢٠٢٧، برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.
وتحركت الإدارة على أكثر من محور، شملت الاستعداد والوقاية والرصد والتدريب والمتابعة الميدانية، بالتنسيق مع المديريات الإقليمية والجهات التابعة للوزارة، بهدف تعزيز القدرة على مواجهة المخاطر وتقليل آثار الأزمات والكوارث، وضمان سرعة التعامل معها قبل وقوعها وأثناءها وبعد انتهائها.
٢٨ ملفًا لمنظومة إدارة الأزمات
بدأت جهود الإدارة بحصر الإمكانات والموارد المتاحة لدى الوزارة والجهات التابعة لها، حيث جرى مخاطبة المديريات والجهات المعنية لتجهيز البيانات الخاصة بالمركبات والمعدات الهندسية، وكاميرات وأنظمة المراقبة، ووسائل الاتصال والتواصل، وخطط الإخلاء ومواجهة الحرائق والطوارئ، وأنظمة الإنذار ومدى جاهزيتها، ووسائل الإسعافات الأولية، إلى جانب حصر أعداد المساجد وملحقاتها والإمكانات المتوافرة بها.
وفي إطار تنفيذ توصيات مؤتمر الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، الذي عقد يومي ٢ و٣ أغسطس ٢٠٢٦، قامت الإدارة بتسليم نماذج لـ٢٨ ملفًا بعد مراجعتها، مع استمرار التنسيق والمتابعة مع الجهات التابعة للوزارة، حيث تم رفع عدد من البيانات بصورة كاملة على المنظومة الخاصة بالوزارة، والعمل جارٍ على استكمال باقي الملفات.
ولم تقتصر جهود الإدارة على جمع البيانات، بل امتدت إلى التأكد من جاهزية المنشآت وخطط الطوارئ، بالتنسيق مع مختلف الجهات داخل الوزارة وبالتعاون مع الإدارة العامة للأمن، للتأكد من وجود خطط واضحة للإخلاء والطوارئ، ومدى إمكانية تنفيذها على أرض الواقع، إلى جانب اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من مخاطر الأزمات والكوارث.
كما واصلت الإدارة التدريب على نماذج المحاكاة وسيناريوهات إدارة الأزمات والكوارث، بهدف رفع كفاءة العاملين في المراحل الثلاث للتعامل مع الأزمة: قبل وقوعها وأثناءها وبعدها، مع التركيز على التدريب العملي والميداني، ومن بينها تنفيذ تدريب عملي لأصحاب الهمم بالوزارة بالتعاون مع الإدارة العامة للأمن.
وفي مجال الرصد والتنبؤ، تابعت الإدارة الأخبار والموضوعات ذات الصلة عبر المواقع الإلكترونية بواقع حالتين أسبوعيًّا، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ما يتم رصده، بالتوازي مع متابعة غلق المقار غير الصالحة للاستخدام ونقلها إلى أماكن أخرى، بما يسهم في توفير بيئة عمل أكثر أمنًا وسلامة للعاملين.
متابعة المساجد والمنشآت.. ٩٥ بيانًا شهريًّا
امتدت منظومة المتابعة إلى المديريات الإقليمية والمقار الإدارية والمساجد، حيث جرى التنبيه على ضرورة متابعة الأحمال الكهربائية والتعامل معها بصورة آمنة، للحد من مخاطر الحرائق الناتجة عن العدادات أو الأسلاك أو الوصلات الكهربائية، خاصة مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، حفاظًا على سلامة العاملين ورواد المساجد والمترددين على المنشآت التابعة للوزارة.
كما شددت الإدارة على ترشيد استهلاك المياه، والتأكد من عدم وجود تسربات في مياه الشرب أو الصرف الصحي، ومراجعة الوصلات والمواسير وخراطيم المياه الخاصة بالمكيفات الصحراوية، والتأكد من سلامة بيارات الصرف الصحي، مع استمرار أعمال الصيانة واتخاذ الإجراءات اللازمة بصورة دورية.
وفي إطار ضبط وانتظام العمل بالمساجد، تابعت الإدارة أعمال المرور الميداني، للوقوف على مستوى النظافة وانتظام العمل، من خلال مديري الإدارات والمفتشين، والتأكد من الالتزام بالتعليمات والضوابط المنظمة للعمل.
وعلى مستوى البيانات، استلمت الإدارة قاعدة بيانات شهرية تضمنت ٩٥ بيانًا يتم الرد عليها من المديريات، حيث قامت بمراجعتها وأرشفتها، بما يدعم عملية المتابعة المستمرة ويساعد على تحديث قواعد البيانات وإحكام منظومة المعلومات الخاصة بإدارة الأزمات والمخاطر.
كما استلمت الإدارة نحو ١٦٠ تقريرًا، قامت بتحليل البيانات الواردة بها من المديريات الإقليمية، مع متابعة المديريات والجهات المعنية في الموضوعات التي تمثل خطورة، والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وفي مجال التدريب والتأهيل، اختتمت الإدارة دورات تدريبية في الصحة والسلامة المهنية وكيفية التعامل مع الحرائق في ٢١ يوليو ٢٠٢٦، بمشاركة ٤٥ متدربًا.
وبذلك وصل إجمالي الدورات التدريبية التي أعدتها ونفذتها الإدارة خلال العام المالي ٢٠٢٥/٢٠٢٦ إلى ١٤ دورة، تناولت مجالات السلامة والصحة المهنية، والتدابير اللازمة لمواجهة الأزمات، والتعامل مع الحرائق، وتنفيذ تجارب الإخلاء، والأمن الإداري، وذلك بمسجد النور، بإجمالي ٥٧٩ متدربًا، مع الاستعداد لتنفيذ دورات تدريبية جديدة خلال العام المالي الجاري.
وتكشف هذه الجهود عن توجه متكامل لدى وزارة الأوقاف في التعامل مع ملف الأزمات والكوارث، يقوم على الانتقال من رد الفعل إلى الاستعداد المسبق، عبر حصر الإمكانات، وتحديث قواعد البيانات، والتدريب العملي، ومحاكاة السيناريوهات المحتملة، والرصد المستمر، والمتابعة الميدانية للمساجد والمنشآت؛ بما يعزز إجراءات الوقاية ويرفع مستوى الجاهزية ويحافظ على سلامة العاملين ورواد بيوت الله والمنشآت التابعة للوزارة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم