رئيس حزب الريادة: كلمة الرئيس السيسي بمنتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» تضع الاقتصاد الأفريقي أمام فرصة تاريخية

سارة علاء الدين

 

أكد كمال حسنين، رئيس حزب الريادة وأمين تنظيم تحالف الأحزاب المصرية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» تعكس رؤية مصرية واضحة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة الأفريقية، والانتقال بالعلاقات المشتركة من أطر التعاون التقليدية إلى شراكات اقتصادية تقوم على المصالح المتبادلة والاستثمارات والمشروعات المشتركة.

وقال حسنين إن أهمية المنتدى تنبع من كونه منصة تجمع صناع القرار والمستثمرين ومؤسسات التمويل ورجال الأعمال ورواد الأعمال من مختلف الدول الأفريقية، بما يتيح الانتقال من تبادل الرؤى والأفكار إلى بناء شراكات وفرص استثمارية حقيقية، تسهم في دعم النمو وخلق فرص العمل وتعزيز حركة التجارة البينية.

وأضاف رئيس حزب الريادة أن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية دور القطاع الخاص يعكس إدراكًا لطبيعة المتغيرات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن تحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا يتطلب تكامل أدوار الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية، إلى جانب توفير بيئة تشريعية واستثمارية مستقرة تشجع على جذب رؤوس الأموال وتوسع الشركات داخل الأسواق الأفريقية.

وأشار حسنين إلى أن أفريقيا تمتلك مقومات اقتصادية وبشرية هائلة، بداية من الموارد الطبيعية والأسواق الواعدة وصولًا إلى الثروة البشرية، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه المقومات إلى قيمة اقتصادية مضافة من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز شبكات الربط والنقل واللوجستيات، بما يدعم زيادة الإنتاج والتجارة والاستثمار.

وأوضح أن اختيار مدينة العلمين الجديدة لاستضافة المنتدى يحمل دلالة مهمة، باعتبارها نموذجًا لما يمكن أن يحققه الاستثمار في البنية الأساسية والتخطيط والتنمية العمرانية، مؤكدًا أن استضافة هذا الحدث الاقتصادي الأفريقي تفتح مساحة أوسع للتواصل المباشر بين المستثمرين وصناع القرار والمؤسسات التمويلية والكيانات الاقتصادية المختلفة.

وأكد حسنين أن الشباب يمثلون أحد أهم عناصر القوة الاقتصادية المستقبلية للقارة، في ظل التركيبة السكانية التي تتميز بها أفريقيا، مشددًا على ضرورة زيادة الاستثمارات في التعليم والتدريب والتكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي، بما يسهم في تحويل الطاقات البشرية إلى قوة إنتاجية قادرة على دعم اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة.

ولفت رئيس حزب الريادة إلى أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل إطارًا مهمًا لتوسيع حركة التجارة والاستثمار بين دول القارة، مشيرًا إلى أن تعظيم الاستفادة منها يتطلب تطوير شبكات النقل واللوجستيات، وتيسير حركة السلع ورؤوس الأموال، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التعاون الصناعي والإنتاجي بين الدول الأفريقية.

وشدد حسنين على أن مصر تمتلك خبرات وإمكانات يمكن أن تسهم في دفع مسار التكامل الاقتصادي الأفريقي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تحويل الاتفاقيات والأطر المؤسسية إلى مشروعات وشراكات فعلية على الأرض، بما يضمن تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة تنعكس على حياة المواطنين.

واختتم رئيس حزب الريادة تصريحاته بالتأكيد على أن منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يفتح آفاقًا جديدة أمام بناء شراكات اقتصادية أكثر اتساعًا بين دول القارة، ويعزز فرص التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والصناعة والتكنولوجيا، بما يدعم مسار التنمية الأفريقية ويرسخ حضور القارة كشريك فاعل في الاقتصاد العالمي.

اترك رد