رئيس وزراء ماليزيا: مصر منارة العلم والمعرفة وجامعاتها صنعت جسورًا تاريخية بين الشعبين

 

أعرب رئيس الوزراء الماليزي عن اعتزازه بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وماليزيا، مشيدًا بالدور الحضاري والعلمي والثقافي الذي تضطلع به مصر على مدار آلاف السنين، وإسهاماتها الممتدة في نشر العلم والمعرفة، وتعزيز الروابط الثقافية والدينية مع مختلف شعوب العالم، وفي مقدمتها الشعب الماليزي.

ورحب رئيس الوزراء الماليزي بالرئيس عبد الفتاح السيسي، معربًا عن تقديره للعلاقات التي تربط البلدين، واصفًا الرئيس السيسي بأنه صديقه وأخوه العزيز، في تعبير يعكس طبيعة العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والتواصل المستمر بين الجانبين.

وأكد رئيس الوزراء الماليزي أن مصر تحتل مكانة بارزة في تاريخ الحضارة الإنسانية، بفضل إرثها الحضاري العريق ودورها المتواصل في مجالات التعليم والثقافة والمعرفة، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الماليزية لا تقتصر على التعاون السياسي، وإنما تمتد لتشمل جوانب علمية وثقافية ودينية أسهمت في توطيد الروابط بين الشعبين على مدار عقود طويلة.

وأشاد رئيس الوزراء الماليزي بتاريخ مصر الحضاري الممتد لآلاف السنين، مؤكدًا أن مكانتها العلمية والثقافية جعلتها وجهة مهمة للطلاب الراغبين في الحصول على التعليم واكتساب المعرفة، خاصة في ظل ما تمتلكه من مؤسسات تعليمية عريقة وخبرات أكاديمية متراكمة.

وأشار إلى أن مصر أدت دورًا مهمًا في دعم التعليم ونشر الثقافة، من خلال جامعاتها ومؤسساتها العلمية التي استقبلت أجيالًا من الطلاب من مختلف الدول، وأسهمت في إعداد الكوادر العلمية والفكرية التي شاركت في خدمة مجتمعاتها ونقل الخبرات التي اكتسبتها خلال سنوات الدراسة.

وتعكس هذه الإشادة تقدير الجانب الماليزي لما تمتلكه مصر من رصيد حضاري وعلمي، وما تمثله من مركز مهم للتعليم والمعرفة في المنطقة، فضلًا عن دورها في تعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب.

وسلط رئيس الوزراء الماليزي الضوء على الدور الذي قامت به الجامعات المصرية العريقة، وفي مقدمتها جامعتا القاهرة وعين شمس، في تعليم أجيال متعاقبة من الطلاب الماليزيين على مدار سنوات طويلة، بما أسهم في بناء جسور علمية وثقافية بين البلدين.

وأوضح أن المؤسسات الجامعية المصرية كانت إحدى الركائز المهمة في تعزيز العلاقات بين القاهرة وكوالالمبور، من خلال إتاحة الفرصة أمام الطلاب الماليزيين للحصول على التعليم الجامعي، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والعلمية التي تتمتع بها الجامعات المصرية.

وأسهمت هذه الروابط التعليمية في تعزيز التواصل بين الشعبين، إذ لم يقتصر أثر الدراسة في مصر على التحصيل العلمي فقط، بل امتد ليشمل التعرف على الثقافة المصرية وتقاليد المجتمع، وبناء علاقات إنسانية وثقافية استمرت حتى بعد انتهاء سنوات الدراسة.

كما يعكس استمرار ارتباط الطلاب الماليزيين بالمؤسسات التعليمية المصرية أهمية التعاون الأكاديمي في دعم العلاقات الثنائية، وفتح آفاق جديدة لتبادل الخبرات والمعارف بين الجانبين.
وفي سياق حديثه عن الروابط الثقافية والدينية التي تجمع مصر وماليزيا، استحضر رئيس الوزراء الماليزي ذكرياته المرتبطة بتلاوة القرآن الكريم، مشيرًا إلى جانب من تجربته وارتباطه بالأجواء الدينية التي تمثل أحد أوجه التواصل بين البلدين.

كما استعاد ذكرياته مع الشيخ عبد الرشيد رضا، الذي كان يتواصل مع الطلاب ويتحدث معهم عن مستقبل الدين، في إشارة إلى أهمية الحوار والتواصل في ترسيخ المعرفة الدينية وتعزيز الوعي لدى الأجيال الشابة.

وتبرز هذه الإشارة البعد الديني في العلاقات المصرية الماليزية، إلى جانب الأبعاد التعليمية والثقافية، حيث تمثل الروابط المرتبطة بالقرآن الكريم والعلوم الدينية أحد المسارات التي عززت التواصل بين الشعبين، وأسهمت في توطيد العلاقات بين المؤسسات الدينية والعلمية.

ويعكس استحضار هذه الذكريات تقديرًا لأهمية التواصل الديني والثقافي في بناء علاقات ممتدة بين المجتمعات، بما يدعم التفاهم المتبادل ويحافظ على الروابط التاريخية المشتركة.

وتؤكد تصريحات رئيس الوزراء الماليزي عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وماليزيا، والتي تستند إلى مجموعة من الروابط المتداخلة، تشمل التعاون السياسي والتعليمي والثقافي والديني، إلى جانب التواصل المستمر بين الشعبين.

ويحتل التعاون في مجال التعليم مكانة مهمة ضمن هذه العلاقات، بالنظر إلى الدور الذي قامت به الجامعات المصرية في استقبال الطلاب الماليزيين، وإسهامها في إعداد أجيال من الخريجين الذين يمثلون امتدادًا للعلاقات العلمية والثقافية بين البلدين.

كما تبرز أهمية مواصلة تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي، وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية، بما يسهم في تطوير العلاقات الثنائية والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.

 

اترك رد