أدان الأزهر الشريف، بأشد العبارات، الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، وأسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين الأبرياء وضيوف الرحمن من المعتمرين، مؤكدًا أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة الأبرياء للخطر يمثل انتهاكًا مرفوضًا للقيم الإنسانية والأعراف الدولية، واعتداءً على أمن المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها.
وشدد الأزهر الشريف على أن استهداف المدنيين وقاصدي الحرمين الشريفين يمثل تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، لا سيما أن المعتمرين يتوجهون إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة، وهو ما يستوجب توفير الحماية اللازمة لهم، والحفاظ على سلامتهم بعيدًا عن أي أعمال عدائية تهدد حياتهم أو تعرقل أداء شعائرهم الدينية.
وأكد الأزهر الشريف أن الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي وما ترتب عليه من سقوط ضحايا ومصابين بين المدنيين الأبرياء، يمثل تجاوزًا غير مقبول لكل القيم الإنسانية والأعراف الدولية التي تؤكد ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وعدم تعريض حياة الأبرياء للخطر تحت أي ظرف.
وأوضح أن استهداف المرافق المدنية لا يقتصر أثره على الأضرار المباشرة التي تلحق بالمكان المستهدف، وإنما يمتد ليهدد أمن المواطنين والمقيمين والمسافرين، ويثير المخاوف بشأن سلامة المدنيين، فضلًا عن انعكاساته السلبية على أمن المنطقة واستقرارها.
وأشار الأزهر إلى أن المساس بأمن المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها، واستهداف المدنيين والمعتمرين، يمثلان أمرًا بالغ الخطورة، يستدعي الوقف الفوري لهذه الاعتداءات، وتغليب لغة الحكمة، والالتزام بالقواعد التي تكفل حماية الأرواح والممتلكات وصون أمن الدول واستقرارها.
وجدد الأزهر الشريف رفضه الكامل للاعتداءات الإجرامية المتكررة التي تستهدف المدنيين الأبرياء وتهدد أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، مؤكدًا ضرورة وضع حد لهذه الأعمال التي تعرض حياة الأبرياء للخطر، وتزيد من حدة التوترات في المنطقة.
وحذر الأزهر من العواقب المترتبة على استمرار هذه الاعتداءات والتمادي فيها، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار، فضلًا عن تداعياتها الإنسانية التي يتحمل المدنيون الأبرياء الجانب الأكبر منها.
وأكد أن صون أمن المنطقة والحفاظ على استقرار شعوبها يتطلبان الوقف الفوري للاعتداءات، والاحترام الكامل لسيادة الدول وحرمة أراضيها، والامتناع عن كل ما من شأنه تهديد سلامة المدنيين أو المساس بأمن المنشآت المدنية.
كما شدد على أهمية احترام القواعد والأعراف الدولية التي تستهدف حماية الأرواح وصيانة الممتلكات، وضرورة العمل على تجنيب الشعوب ويلات التصعيد والصراعات، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي هذا السياق، تقدم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، وإلى الشعب السعودي الشقيق، وإلى أسر الضحايا الذين سقطوا جراء هذا الاعتداء.
وأعرب شيخ الأزهر عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الضحايا، في هذا المصاب الأليم، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم