أعادت التوترات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ملف أمن الممرات البحرية الدولية إلى صدارة الاهتمامات الاقتصادية، في ظل تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في عدد من المسارات الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس. ومع تزايد احتمالات تعطل حركة الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، تتجه الأنظار إلى مسارات بديلة يمكن أن تمنح التجارة العالمية مزيدًا من المرونة، ويبرز في مقدمتها طريق بحر الشمال الممتد بمحاذاة الساحل القطبي الروسي.
وعلى مدار سنوات، ظل هذا الطريق أحد المشروعات الواعدة التي تراهن عليها روسيا لإعادة تشكيل حركة النقل البحري بين آسيا وأوروبا، مستفيدًا من ميزته الجغرافية التي تتيح تقليص المسافات في بعض الرحلات مقارنة بالمسار التقليدي عبر قناة السويس. إلا أن الظروف المناخية القاسية، والحاجة إلى سفن متخصصة، وارتفاع متطلبات البنية التحتية والخدمات اللوجستية، ظلت تحد من قدرته على التحول إلى ممر تجاري واسع الاستخدام.
لكن الاضطرابات التي تشهدها الممرات البحرية التقليدية أعادت إحياء الاهتمام بالطريق القطبي، ليس باعتباره بديلًا جاهزًا للمسارات القائمة، وإنما بوصفه خيارًا إضافيًا يمكن أن يسهم في تنويع طرق الشحن وتقليل الاعتماد على الممرات المعرضة للمخاطر الجيوسياسية.
اضطرابات الملاحة تعزز البحث عن مسارات بديلة
تكتسب هذه التحولات أهمية خاصة بالنظر إلى الترابط الوثيق بين الممرات البحرية العالمية، إذ يمثل مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة، بينما يشكل باب المندب بوابة استراتيجية للبحر الأحمر، الذي تتصل مياهه بقناة السويس، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط بين أوروبا وآسيا.
وبالتالي، فإن أي اضطراب يصيب هذه المسارات لا تقتصر تداعياته على الدول المطلة عليها، بل يمتد تأثيره إلى حركة التجارة الدولية، وتكاليف الشحن، ومواعيد تسليم البضائع، واستقرار سلاسل الإمداد.
وفي مواجهة هذه المخاطر، تضطر شركات الشحن إلى إعادة تقييم خياراتها التشغيلية، والموازنة بين المسافة ومدة الرحلة وتكاليف الوقود والتأمين، إلى جانب اعتبارات السلامة والقدرة على الالتزام بمواعيد التسليم. ومن هنا، تبرز أهمية تنويع الممرات البحرية باعتباره أحد الخيارات الاستراتيجية لتعزيز مرونة التجارة العالمية، حتى إن كانت بعض المسارات البديلة لا تزال بحاجة إلى استثمارات كبيرة قبل أن تصبح قادرة على استيعاب حركة تجارية منتظمة.
وفي هذا السياق، يعود طريق بحر الشمال إلى دائرة الاهتمام باعتباره أحد المسارات التي قد تسهم في تقليل الاعتماد على الطرق الجنوبية المارة بالشرق الأوسط، خاصة في ظل تصاعد المخاطر التي تحيط بحركة الملاحة في البحر الأحمر والمناطق المجاورة.
ميزة جغرافية تختصر المسافات
يمتد طريق بحر الشمال بمحاذاة الساحل القطبي الروسي، رابطًا بين الموانئ الواقعة في الجزء الأوروبي من روسيا ومناطق الشرق الأقصى عبر المياه القطبية، ويوفر في بعض الرحلات مسارًا أقصر بين الأسواق الآسيوية والأوروبية مقارنة بالطريق المار عبر قناة السويس.
وتشير تقديرات متداولة بشأن الطريق إلى إمكانية تقليص المسافة البحرية بنحو 30 إلى 35% في بعض الرحلات، وهو ما قد ينعكس على زمن النقل واستهلاك الوقود، وفقًا لنقطة الانطلاق والوصول وطبيعة الرحلة والظروف الملاحية.
وتمنح هذه الميزة الطريق جاذبية متزايدة لدى شركات الشحن التي تسعى إلى تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وخفض تكاليف النقل، فضلًا عن توسيع خياراتها في التعامل مع الأزمات التي قد تؤدي إلى إغلاق بعض المسارات أو تعطيل حركة السفن فيها.
غير أن اختصار المسافة لا يعني بالضرورة تحقيق وفر اقتصادي مضمون؛ إذ ينبغي احتساب التكلفة الإجمالية للرحلة، بما يشمل تجهيز السفن للملاحة القطبية، ورسوم الخدمات الملاحية، وتكاليف مرافقة كاسحات الجليد عند الحاجة، والتأمين، فضلًا عن احتمالات التأخير الناتجة عن الظروف الجوية.
ومن ثم، فإن الميزة الجغرافية تمثل نقطة انطلاق لتعزيز تنافسية الطريق، لكنها لا تكفي وحدها لضمان نجاحه التجاري على نطاق واسع، ما لم تقترن ببنية تشغيلية متكاملة قادرة على توفير رحلات آمنة ومنتظمة وذات جدوى اقتصادية.
روسيا تراهن على تطوير الممر القطبي
في إطار مساعيها لتعزيز مكانة الطريق، تعمل روسيا على تطويره ضمن رؤية أوسع للممر العابر للقطب الشمالي، الذي يستهدف دمج النقل البحري بشبكات السكك الحديدية والطرق والممرات النهرية والموانئ، بما يسمح بربط المناطق الروسية المختلفة بمنظومة نقل ولوجستيات أكثر تكاملًا.
ويستهدف هذا التوجه تسهيل نقل البضائع من سيبيريا والشرق الأقصى والأورال إلى الموانئ، وتعزيز ارتباط هذه المناطق بالأسواق الخارجية، إلى جانب زيادة القدرات الاستيعابية للممر وتطوير البنية التحتية اللازمة لنمو حركة التجارة.
وتتجاوز هذه الرؤية مجرد استغلال المسار البحري الأقصر، لتشمل بناء منظومة لوجستية متكاملة تدعم نقل البضائع وتداولها وتخزينها، وتوفر خدمات الملاحة والاتصالات ومتابعة الأحوال الجوية وحركة الجليد.
وتكتسب هذه الاستثمارات أهمية خاصة في ظل الطبيعة الاستثنائية للملاحة القطبية، التي تفرض استخدام سفن مصممة للعمل في درجات الحرارة المنخفضة ومواجهة الجليد، فضلًا عن الحاجة إلى كاسحات الجليد في بعض المناطق، وتطوير الموانئ ومراكز الدعم الفني والخدمات البحرية.
كما يتطلب التوسع في تشغيل الطريق تحسين أنظمة الاتصالات وتحديد مواقع السفن، وتوفير بيانات دقيقة ومحدثة بشأن الأحوال الجوية وحالة الجليد، بما يساعد شركات الشحن على تخطيط رحلاتها وتقليل المخاطر التشغيلية.
وتعكس هذه الجهود إدراكًا روسيًا بأن تحويل طريق بحر الشمال إلى ممر تجاري أكثر تأثيرًا يتطلب تطوير جميع عناصر المنظومة، بدءًا من الأسطول والبنية التحتية، وصولًا إلى الخدمات اللوجستية والقدرات التنظيمية اللازمة لضمان انتظام حركة النقل.
نمو حركة البضائع وطموحات تتجاوز الواقع الحالي
تشير البيانات الواردة في التغطيات الروسية إلى ارتفاع حجم البضائع المنقولة عبر طريق بحر الشمال من نحو 3.98 مليون طن عام 2014 إلى 37 مليون طن عام 2025، فيما بلغ حجم النقل نحو 31 مليون طن خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة تقارب 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتتوقع شركة «روس آتوم» وصول حجم البضائع المنقولة عبر الطريق إلى 40 مليون طن على الأقل بنهاية عام 2026، بينما تستهدف الخطط الروسية رفع حجم النقل إلى ما يتراوح بين 110 و150 مليون طن بحلول عام 2030.
وتعكس هذه المستهدفات طموح موسكو إلى توسيع استخدام الممر القطبي وتعزيز دوره في منظومة النقل والتجارة، لكنها تظل رهينة بمدى قدرة البنية التحتية والأسطول والخدمات الملاحية على مواكبة الزيادة المستهدفة في حركة البضائع.
كما أن ارتفاع إجمالي الحمولات المنقولة عبر الطريق لا يعني بالضرورة تحوله إلى منافس مباشر لقناة السويس في تجارة الحاويات بين آسيا وأوروبا، إذ يتعين التمييز بين الشحنات المرتبطة بالاقتصاد الروسي، بما فيها نقل الموارد والبضائع من المناطق القطبية، وبين حركة التجارة العابرة التي تستخدم الطريق للانتقال بين الأسواق الدولية.
ويمثل هذا التمييز عنصرًا أساسيًا في تقييم مستقبل الممر، لأن قياس نجاحه لا يعتمد على حجم البضائع وحده، بل يشمل أيضًا تنوعها، وانتظام الرحلات، وقدرته على جذب شركات الشحن العالمية، ومدى تنافسيته مقارنة بالمسارات البحرية التقليدية.
الصين تختبر فرص التوسع في الملاحة القطبية
يبرز تنامي الرحلات الصينية عبر طريق بحر الشمال باعتباره أحد المؤشرات على اتساع الاهتمام الدولي بالممر، إذ تشير البيانات المنشورة إلى ارتفاع عدد رحلات سفن الحاويات الصينية عبر الطريق من سبع رحلات عام 2023 إلى أكثر من 30 رحلة خلال عام 2026.
ويعكس هذا التطور اهتمام الشركات الصينية باستكشاف إمكانات المسار القطبي، سواء بهدف تقليص زمن نقل البضائع إلى الأسواق الأوروبية أو لتنويع خيارات الشحن وتقليل التعرض للمخاطر المرتبطة بالممرات التقليدية.
وفي سبتمبر 2026، أفادت تغطية لصحيفة «فايننشال تايمز» بوصول سفينة الحاويات الصينية «Dubai Tower» من تشينغداو إلى ميناء فيليكستو البريطاني عبر الطريق القطبي خلال 24 يومًا، مقارنة بما لا يقل عن 40 يومًا للمسارات البديلة التي تمر عبر قناة السويس أو تلتف حول رأس الرجاء الصالح، وفقًا للتغطية.
كما أشارت الصحيفة إلى إبحار سفينة أخرى تابعة للشركة نفسها من نينغبو إلى فيليكستو عبر الطريق القطبي في 27 سبتمبر.
وتكتسب هذه التجارب أهمية لأنها تتيح تقييم الأداء الفعلي للممر، ومقارنة مدة الرحلات بالمسارات الأخرى، بدلًا من الاكتفاء بالتقديرات النظرية للمسافة والزمن.
ومع ذلك، فإن نجاح رحلة أو مجموعة من الرحلات لا يكفي للحكم على قدرة الطريق على استيعاب حركة تجارية منتظمة وعلى نطاق واسع؛ إذ يتطلب ذلك تكرار التجارب في ظروف تشغيلية مختلفة، وقياس التكلفة الإجمالية للنقل، واختبار القدرة على الالتزام بمواعيد التسليم، فضلًا عن تقييم مستوى المخاطر المرتبطة بالملاحة القطبية.
ومن ثم، فإن استمرار التجارب الصينية قد يسهم في توضيح المجالات التي يمكن أن يحقق فيها الطريق ميزة تنافسية، لكنه لا يحسم بعد مدى قدرته على التحول إلى مسار رئيسي لنقل الحاويات بين آسيا وأوروبا.
كوريا الجنوبية تدرس الانضمام إلى المسار
لا يقتصر الاهتمام بالطريق القطبي على الصين، إذ تبرز كوريا الجنوبية أيضًا بين الدول التي تسعى إلى تقييم فرص الاستفادة منه ضمن استراتيجيتها لتنويع مسارات النقل البحري.
وفي 23 أغسطس 2026، انطلقت سفينة الحاويات الكورية الجنوبية «PanStar Acro» من بوسان باتجاه أوروبا عبر القطب الشمالي في رحلة تجريبية، كان متوقعًا أن تستغرق نحو 45 يومًا.
وأشارت التغطيات إلى أن السلطات الكورية الجنوبية ستقيّم نتائج التجربة قبل اتخاذ قرار بشأن إطلاق رحلات تجارية منتظمة، مع طرح عام 2030 موعدًا محتملًا لهذه الخطوة.
ويعكس التحرك الكوري رغبة في توسيع الخيارات المتاحة أمام قطاع الشحن، وتعزيز قدرته على التعامل مع المخاطر التي قد تواجه السفن في البحر الأحمر والممرات المؤدية إلى قناة السويس.
لكن الانتقال من الرحلات التجريبية إلى التشغيل المنتظم يتطلب استثمارات في السفن الملائمة للملاحة القطبية، ودراسات دقيقة للتكاليف والعوائد، فضلًا عن تقييم الاعتبارات السياسية والاستراتيجية المرتبطة باستخدام الممر.
كما أن القرار النهائي لن يعتمد على نجاح رحلة واحدة، بل على مدى قدرة الطريق على توفير خدمة مستقرة وقابلة للاستمرار، وتحقيق توازن مقبول بين سرعة النقل وتكاليفه ومستوى المخاطر المصاحبة له.
تحديات المناخ والتكاليف والجغرافيا السياسية
على الرغم من المزايا المحتملة لطريق بحر الشمال، فإن تحوله إلى بديل واسع الاستخدام للممرات التقليدية يظل مرتبطًا بتجاوز مجموعة من التحديات التشغيلية والاقتصادية والسياسية.
وتأتي الظروف المناخية في مقدمة هذه التحديات، إذ تفرض المياه القطبية متطلبات خاصة على تصميم السفن وتجهيزها، وقد تستلزم الاستعانة بكاسحات الجليد لتأمين المرور في بعض المقاطع، بما يضيف أعباء مالية وتنظيمية إلى الرحلات.
وفي هذا السياق، تشير البيانات الواردة في التغطيات إلى وجود نحو 40 سفينة من الفئة القطبية العالية «Arc7» في المنطقة، مع خطط لزيادة العدد إلى 122 سفينة بحلول عام 2030، في إطار الاستعداد للزيادة المتوقعة في حركة البضائع، بما فيها الحاويات.
ولا تقتصر متطلبات التوسع على زيادة عدد السفن، بل تشمل أيضًا تحديث الموانئ، وتطوير أنظمة الاتصالات والملاحة وتحديد المواقع، وتعزيز قدرات التنبؤ بالطقس ومتابعة حركة الجليد، وتحسين التنسيق بين السفن وكاسحات الجليد.
ومن شأن تطوير هذه العناصر أن يسهم في رفع كفاءة التشغيل والحد من بعض التكاليف، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب استثمارات مستمرة وتنسيقًا بين مختلف مكونات المنظومة اللوجستية.
وتبرز كذلك تحديات التأمين والتمويل والاعتبارات الجيوسياسية، إذ قد تؤثر العقوبات والضغوط السياسية في قرارات بعض الدول والشركات بشأن استخدام الطريق أو الاستثمار في البنية التحتية المرتبطة به.
وفي هذا الإطار، أشارت التغطيات المتعلقة بالتحرك الكوري الجنوبي إلى احتمال تعرض سيول لضغوط أمريكية إذا وسعت استخدام الممر القطبي، إلى جانب ما يتطلبه تشغيل السفن المناسبة من استثمارات كبيرة.
وتكشف هذه الاعتبارات أن المفاضلة بين طريق بحر الشمال والممرات التقليدية لا تقوم على المسافة والزمن وحدهما، بل تتأثر أيضًا بمدى توافر الخدمات، وتكاليف التأمين، واستقرار البيئة السياسية، وقدرة الشركات على تحمل المخاطر المرتبطة بالتشغيل في منطقة ذات ظروف استثنائية.
هل يصبح طريق بحر الشمال منافسًا لقناة السويس؟
في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن طريق بحر الشمال مرشح لتعزيز مكانته ضمن الخيارات المتاحة أمام شركات الشحن، لكنه لا يزال بعيدًا عن أن يكون بديلًا شاملًا للممرات البحرية التقليدية.
فالمزايا التي يوفرها في بعض الرحلات قد تجعله خيارًا مناسبًا لخطوط محددة، خاصة عندما يكون تقليص زمن النقل عاملًا حاسمًا، إلا أن ارتفاع التكاليف التشغيلية، ومحدودية الظروف الملائمة للملاحة، والحاجة إلى بنية تحتية متخصصة، كلها عوامل قد تحد من قدرته على المنافسة في قطاعات واسعة من التجارة الدولية.
كذلك، فإن اختلاف طبيعة البضائع ومسارات الشحن والموانئ المستهدفة يجعل من الصعب التعامل مع الطريق باعتباره بديلًا موحدًا يصلح لجميع الرحلات بين آسيا وأوروبا.
وعليه، فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا في المدى المنظور يتمثل في تنامي دور طريق بحر الشمال بوصفه مسارًا مكملًا لشبكة الممرات البحرية العالمية، بما يتيح لبعض الشركات والدول تنويع خياراتها وتحسين قدرتها على مواجهة الاضطرابات، دون أن يعني ذلك بالضرورة تراجع أهمية قناة السويس أو الاستغناء عن المسارات التقليدية.
وفي النهاية، سيظل مستقبل طريق بحر الشمال مرتبطًا بقدرته على تحويل ميزته الجغرافية إلى ميزة اقتصادية مستدامة، من خلال تطوير البنية التحتية، وتوسيع الأسطول الملائم للملاحة القطبية، وخفض التكاليف، وضمان قدر أكبر من انتظام الرحلات وسلامتها.
كما ستؤثر التطورات الجيوسياسية، ومدى استمرار الاضطرابات التي تهدد الممرات البحرية التقليدية، في سرعة توسع استخدامه وحجم الطلب عليه.
وبينما تفرض الأزمات الراهنة على الدول والشركات البحث عن بدائل أكثر تنوعًا ومرونة، تظل استعادة الأمن والاستقرار في الممرات البحرية التقليدية أولوية أساسية لحماية التجارة الدولية والحد من ارتفاع تكاليفها. فتنويع طرق الشحن قد يوفر قدرًا من المرونة في مواجهة الأزمات، لكنه لا يغني عن معالجة أسبابها، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الملاحة الآمنة والمنتظمة عبر الممرات التي تشكل شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم