أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لعقد جلسة عامة طارئة للبرلمان، لمناقشة منح التفويض اللازم لاتخاذ إجراءات للدفاع عن المملكة العربية السعودية حال طلبها ذلك، تؤكد ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على حماية الأمن القومي العربي وصون سيادة الدول العربية.
وقال محسب إن أمن المملكة العربية السعودية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن المنطقة واستقرارها، وأن أي تهديد يستهدف المملكة أو يمس سيادتها واستقرارها تتجاوز تداعياته حدودها الجغرافية، ليؤثر في منظومة الأمن القومي العربي بأكملها، وهو ما يفرض تعزيز آليات التضامن والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.
وأضاف أن تأكيد الرئيس السيسي استعداد مصر لاتخاذ ما يلزم للدفاع عن المملكة، إذا طلبت ذلك، يبعث برسالة واضحة بشأن التزام القاهرة بمسئولياتها تجاه أشقائها العرب، مشددًا على أن التحرك المصري المطروح يستهدف الدفاع والحماية، وليس توسيع دائرة الصراع أو الانخراط في مواجهات عسكرية دون مقتض.
وأوضح وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب أن المرحلة الراهنة تتطلب تحقيق التوازن بين الجاهزية لحماية الأمن القومي والتحرك الدبلوماسي لاحتواء التصعيد، مؤكدًا أن وقف الحرب وتغليب الحلول السياسية يظلان ضرورة للحفاظ على استقرار المنطقة، وحماية مقدرات الشعوب العربية من تداعيات الصراعات الممتدة.
وأشار محسب إلى أن انعقاد مجلس النواب لمناقشة طلب الرئيس يؤكد أهمية الالتزام بالأطر الدستورية والمؤسسية المنظمة للقرارات الاستراتيجية، لافتًا إلى أن المادة 152 من الدستور حددت الضوابط المتعلقة بإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة، بما يضمن اتخاذ مثل هذه القرارات وفق الإجراءات الدستورية المقررة، وبما يحقق التوازن بين مقتضيات الأمن القومي والشرعية الدستورية.
وشدد النائب على أن العلاقات المصرية السعودية تمثل ركيزة أساسية للعمل العربي المشترك، وأن ما يجمع البلدين من روابط تاريخية ومصالح استراتيجية يفرض استمرار التشاور والتنسيق إزاء التحديات التي تواجه المنطقة، خاصة في ظل تصاعد التوترات والتهديدات التي تستهدف أمن الدول العربية.
وأكد النائب أيمن محسب على أن حماية الأمن القومي العربي مسئولية مشتركة تتطلب مواقف واضحة وتنسيقًا مستمرًا بين الدول العربية، إلى جانب تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لاحتواء الأزمات، بما يحفظ سيادة الدول ويصون أمن شعوبها ويحول دون اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم