بأيدي أبنائها.. إعمار وتطوير 546 منزلاً للأسر الأولى بالرعاية في الشرقية

سالي عبدالعزيز

 

في ملحمة مجتمعية جسدت مفهوم التنمية بسواعد أبناء الوطن، نجحت جمعية الأورمان، تحت إشراف مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الشرقية، في إعادة تأهيل وإعمار 546 منزلاً بالقرى الأكثر احتياجاً بمختلف مراكز المحافظة؛ وذلك بالاعتماد على العمالة والمهن الفنية من أبناء تلك القرى، في نموذج متكامل يجمع بين التحديث العمراني والتمكين الاقتصادي المباشر للأسر والأهالي، وتأكيداً لجهود الدولة المستمرة في تحقيق رؤية التنمية المستدامة.

وأكدت الدكتورة انجي حسن عبدالرحيم، وكيلة وزارة التضامن الاجتماعي بالشرقية، أن هذه الجهود تأتي في إطار توجيهات الدولة لتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر الأولى بالرعاية، والارتقاء بالمستوى المعيشي لهم، وتوفير بيئة سكنية آمنة وكريمة تليق بالمواطنين وتضمن لهم الاستقرار الاجتماعي.

ولم تقتصر المبادرة على الجانب الخيري والإعماري فحسب، بل امتدت لتحقيق أبعاد اقتصادية واجتماعية؛ حيث أكد اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، أن المبادرة حرصت على توفير فرص عمل لأبناء القرى المستهدفة من خلال إشراك العمالة والمهن الحرفية المحلية في كافة أعمال التطوير والإعمار، مما ساهم بشكل مباشر في تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم الدخل المحلي داخل القرى المستهدفة، وتحقيق التنمية المستدامة بالاعتماد على طاقات أبناء المجتمع المحلي، فضلاً عن تطوير القرى بأسلوب متكامل يضمن رفع كفاءة السكن وتوفير مصدر دخل للعمالة.

وأوضح شعبان أن عمليات إعادة التأهيل شملت رفع كفاءة المنازل بالكامل؛ حيث تضمنت الأعمال تسقيف المنازل لحمايتها من العوامل الجوية، وتركيب الأبواب والشبابيك، وتنفيذ أعمال المحارة والدهانات بالكامل، بالإضافة إلى توصيل المرافق الأساسية من شبكات الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي.

والجدير بالذكر أن هذه الجهود لا تقتصر على أعمال إعادة التأهيل والإعمار وحدها، بل تواصل جمعية الأورمان تنفيذ حزمة متكاملة من المبادرات الإنسانية والتنموية لدعم الأسر الأولى بالرعاية في مختلف المحافظات، تشمل توزيع المساعدات الغذائية، وتقديم الدعم الطبي، وتنظيم القوافل العلاجية، وتنمية القرى الأكثر احتياجاً بما يضمن تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

اترك رد