استعرضت النيابة العامة، خلال مرافعتها أمام محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة بمجمع محاكم العباسية، في محاكمة محمد طاهر، مؤسس مؤسسة «بيت فاطم»، المتهم بالاعتداء على 4 فتيات، ثلاث رسائل رئيسية تناولت مواجهة الانتهاكات، ودعم المجني عليهن، ودور الأسرة في حماية الأبناء من الاستغلال.
النيابة للمتهم: ما جرى خلف الجدران لن يبقى طي الكتمان
وجهت النيابة العامة رسالتها الأولى إلى المتهم، مؤكدة أن الوقائع التي جرت خلف الأبواب المغلقة لن تظل طي الكتمان، وأن الأدلة تكشف الحقيقة، فيما تتولى العدالة النظر في الوقائع والفصل فيها.
وفي رسالتها الثانية، خاطبت النيابة العامة الفتيات المجني عليهن، مشيدة بشجاعتهن في المطالبة بحقوقهن ومواجهة ما تعرضن له، ومؤكدة أن التمسك بالحق واللجوء إلى العدالة ليسا دليلًا على الضعف، وإنما يمثلان بداية للتعافي وخطوة نحو الانتصار.
وشددت النيابة على أن ما تعرضت له الفتيات لا ينتقص من كرامتهن، وأن المسؤولية لا تقع عليهن، داعية إياهن إلى عدم الاستسلام للألم والثقة في أن القانون والمجتمع يقفان إلى جوارهن في مواجهة الانتهاكات.
رسالة النيابة للأسر: احتواء الأبناء يحميهم من الاستغلال
أما الرسالة الثالثة، فوجهتها النيابة العامة إلى الآباء والأمهات، محذرة من خطورة غياب الاحتواء النفسي والعاطفي داخل الأسرة، وما قد يترتب عليه من دفع الأبناء إلى البحث عن الاهتمام والأمان لدى أشخاص من خارج محيطهم الأسري.
وأكدت النيابة أهمية الاستماع إلى الأبناء، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن مشكلاتهم وشكواهم دون خوف أو شعور بالرفض، مشيرة إلى أن إغلاق أبواب الحوار داخل المنزل قد يدفعهم إلى البحث عن الدعم لدى آخرين، بما قد يجعلهم عرضة للاستغلال.
ودعت النيابة الآباء والأمهات إلى أن يكونوا مصدر الأمان الأول لأبنائهم، وأن يوفروا لهم بيئة أسرية قائمة على الثقة والاحتواء، حتى يجدوا في أسرهم الملاذ الذي يلجأون إليه وقت الأزمات.
تفاصيل اتهام مؤسس «بيت فاطم» بالاتجار بالبشر
وبحسب أمر الإحالة، يواجه محمد طاهر اتهامًا بالاتجار بالبشر خلال الفترة من ديسمبر 2017 حتى 11 يناير 2026، في نطاق دائرتي قسمي شرطة قصر النيل بالقاهرة والسادس من أكتوبر بالجيزة.
وذكر أمر الإحالة أن المتهم استغل الظروف النفسية والاجتماعية والاقتصادية الهشة للضحايا، من خلال الخداع والاحتيال تحت ستار تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهن، قبل استغلالهن جنسيًا.
كما أسندت النيابة العامة إلى المتهم تهمة هتك عرض المجني عليها الأولى بالقوة، مستغلًا سلطته الوظيفية المباشرة عليها خلال عملها بمؤسسة «بيت فاطم»، وذلك من خلال ملامسة أجزاء من جسدها ومحاولة تقبيلها دون رضاها.
وشمل أمر الإحالة أيضًا اتهامه بهتك عرض مجني عليها ثانية بالقوة، مستغلًا سلطته عليها بصفتها متطوعة داخل المؤسسة، وارتكاب أفعال تمس حرمة جسدها، وفقًا لما ورد في التحقيقات.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم