تقدم جريدة اليوم لقرائها سلسلة «نفحات إيمانية.. أدعية وخواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي»، في رحلة يومية بين الدعاء والمناجاة، نستعيد خلالها نفحات من تراث إمام الدعاة، ونقترب من معاني الإيمان والرجاء في رحاب الله.
ونبدأ الحلقة الأولى بدعاء بالأسماء الحسنى، كلمات تفيض بعظمة الله وتفتح أبواب الأمل والرحمة في القلوب.
حيث يظل دعاء إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، رحمه الله، من النفحات الإيمانية التي تلامس القلوب، وتفتح أمام الإنسان أبواب الرجاء في رحمة الله وفضله؛ حيث تتجلى في مناجاته معاني التوحيد والتوكل والتضرع إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا.
ومن الأدعية المنسوبة إلى الشيخ الشعراوي دعاء بليغ يجمع بين الثناء على الله، والإقرار بعظيم قدرته، والرجاء في واسع رحمته، والتوسل إليه بأسمائه الحسنى:
نص الدعاء:
اللهمّ يا حسيب وكفى بك حسيباً، اللهمّ يا رقيب وكفى بك رقيباً، لا يعزب عنك أصغر ذرةٍ في السماوات والأرض، ولا يعجزك شيءٌ لإحاطة قدرتك، فعاملنا اللهمّ بالفضل لا بالعدل، وبالإحسان لا بالميزان، وحسبنا من رحمتك التي وسعت كلّ شيء ما شكرناه من نعم ربوبيتك، وما أطعناه من نعمة ألوهيتك.
اللهمّ أنت الجامع المانع، جمعتَ لذاتك ما لا يُحصى من صفات الكمال، ومنعتَ بسبحانيّتك أن يُشهبك أي مثال، وجمعتَ لكلّ خلقك كلّ خير، ومنعتَ أن أطاعك من تسلّل أيّ شر، فأعطِنا اللهمّ خير جامعيتك، وحصِّنا اللهمّ بمانعيّتك.
اللهم أنت القوي، فأَعِنّا بقواك لنأخذ ما آتيتنا بقوة الإيجاب للطاعة، وبقوة السَّلب عن المعصية، واجعل اللهمّ كلّ ما وهبتنا من طاعة، أداة عبادةٍ لورعِ عمارة حتى تكون لنا مناعة من وافدات الإلحاد، وجراثيم الفساد.
اللهمّ إنك الشفيع الأعلى بعد شفاعة من تأذن له بالشفاعة لمن ارتضيت، فاشفع اللهمّ لنا بصفات جمالك يا غفار، عند صفات جلالك يا قهار، فإنه لا مفزع منك إلا إليك، لأنَّه لا إله إلا أنت.
معاني إيمانية تضيء القلوب
يحمل هذا الدعاء معاني عظيمة، فهو يذكّر المسلم بأن الله سبحانه وتعالى هو الحسيب والرقيب، الذي لا تخفى عليه خافية، وأن فضله ورحمته هما ملاذ العبد ورجاؤه، كما يدعوه إلى الاستعانة بقوة الله على الطاعة والابتعاد عن المعصية، والاعتصام به من الفتن والشرور.
وتأتي هذه المناجاة لتجدد في النفس معاني الافتقار إلى الله، وحسن التوكل عليه، واليقين بأنه سبحانه لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم