ملتقى التفسير بالجامع الأزهر: البصر نعمة إلهية عظيمة والحفاظ عليه مسؤولية دينية وصحية

 

واصل الجامع الأزهر الشريف فعاليات ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني، تحت عنوان «صحة العيون: الوقاية المبكرة وحماية الإبصار.. رؤية إسلامية طبية»، وذلك في إطار جهوده لتعزيز الوعي بالقضايا الصحية من منظور يجمع بين التعاليم الإسلامية والمعرفة الطبية.

وشهد الملتقى حضور الدكتور محمد سليمان، وكيل كلية القرآن الكريم بطنطا، والدكتور أحمد المهدي، أستاذ طب وجراحة العيون بكلية الطب جامعة الأزهر، فيما أدار فعالياته الأستاذ إسماعيل دويدار، رئيس إذاعة القرآن الكريم.

وفي مستهل الملتقى، أكد الدكتور محمد سليمان أن نعمة البصر تُعد من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، فهي لا تقتصر على كونها وسيلة لرؤية الأشياء وإدراكها، بل تمثل نافذة الإنسان للتعرف على العالم المحيط به، والتأمل في مظاهر قدرة الله وإبداعه في خلق الكون.

وأوضح أن نعم الله سبحانه وتعالى على عباده لا تُحصى ولا تُعد، مصداقًا لقوله تعالى: «وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا»، مشيرًا إلى أن التعبير القرآني عن النعمة بصيغة المفرد يحمل دلالة على ما تتضمنه النعمة الواحدة من منافع وفوائد متعددة.

وأضاف أن القرآن الكريم لفت انتباه الإنسان إلى نعمة الإبصار في قوله تعالى: «أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ»، في سياق تذكيره بما وهبه الله من وسائل الإدراك التي تعينه على فهم الحياة والتعرف على ما حوله، مؤكدًا أن البصر ليس مجرد حاسة جسدية، وإنما نعمة تستوجب التأمل والشكر والتقدير.

وأشار الدكتور محمد سليمان إلى أن شكر نعمة البصر لا يقتصر على حمد الله باللسان، بل يتطلب حسن استخدام هذه النعمة فيما يرضيه سبحانه وتعالى، والابتعاد عن كل ما يضر الإنسان أو يدفعه إلى ارتكاب المعاصي، لافتًا إلى قول الله تعالى: «وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ».

وشدد على أن المحافظة على سلامة العينين تمثل مسؤولية دينية وإنسانية وصحية، تستوجب الالتزام بأسباب الوقاية والعناية الطبية، وعدم الاستهانة بأي ممارسات قد تؤثر سلبًا على صحة العين أو تهدد سلامة الإبصار.

اترك رد