أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أولى فعاليات قافلة واعظات الأزهر بواحة سيوة بمحافظة مطروح، في إطار جهوده الدعوية والتوعوية الرامية إلى تعزيز التواصل المباشر مع المرأة والفتاة، ونشر الوعي الديني والمجتمعي، ومناقشة القضايا الأسرية والتربوية التي تمس المرأة والطفل، بما يسهم في بناء أسرة واعية ومجتمع متماسك.
وتأتي القافلة بتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ومتابعة مكتب شؤون الواعظات بالمجمع، ضمن خطة الأزهر لتوسيع نطاق الأنشطة الدعوية والوصول إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى تكثيف جهود التوعية الدينية والاجتماعية
وشهد معهد سيوة الأزهري تنفيذ مجموعة من اللقاءات الدعوية والتوعوية التي استهدفت الفتيات، وناقشت عددًا من الموضوعات الدينية والتربوية التي تسهم في بناء الشخصية الإيجابية وتنمية الوعي، وتعزيز الثقة بالنفس، وترسيخ القيم الأخلاقية والسلوكية.
وتناولت اللقاءات موضوع «بالعلم نرتقي»، حيث جرى التأكيد على أهمية العلم في بناء الإنسان والارتقاء بالمجتمع، ودوره في تشكيل شخصية الفتاة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المختلفة، إلى جانب مناقشة أهمية الصحبة الصالحة وتأثيرها في سلوك الفتاة وتكوين شخصيتها.
كما ركزت واعظات الأزهر على أهمية التحلي بحسن الخلق، وبناء الشخصية الإيجابية، وتنمية الثقة بالنفس، فضلًا عن توعية الفتيات بمرحلة البلوغ وما يرتبط بها من تكاليف شرعية وأحكام دينية، بما يساعدهن على فهم هذه المرحلة والتعامل معها بصورة صحيحة تتفق مع تعاليم الدين الإسلامي.
وتطرقت اللقاءات كذلك إلى فضل العلم والعلماء، وآداب طالب العلم، وأهمية الالتزام بالأخلاق والقيم التي ينبغي أن يتحلى بها الإنسان في رحلة طلب المعرفة وتحصيلها، مع التأكيد على أن العلم الحقيقي يرتبط بالأخلاق والعمل النافع وخدمة المجتمع.
وفي إطار توسيع نطاق الاستفادة من أنشطة القافلة، نفذت واعظات الأزهر عددًا من الدروس الدعوية والتوعوية في مكتبي «النور» و«دار صالح» لتحفيظ القرآن الكريم، بمشاركة النساء والفتيات والأطفال، حيث تناولت اللقاءات مجموعة متنوعة من القضايا الدينية والتربوية والاجتماعية التي ترتبط بالحياة اليومية للأسرة.
وركزت الواعظات على أهمية غرس القيم الأخلاقية في نفوس الأطفال منذ الصغر، وفي مقدمتها الصدق والأمانة، باعتبارهما من الأسس المهمة لبناء شخصية سوية قادرة على التعامل الإيجابي مع الآخرين، إلى جانب توضيح خطورة الكلمة وأثرها في العلاقات الإنسانية، وضرورة تحري الدقة قبل تداول الأخبار والمعلومات.
كما ناقشت اللقاءات خطورة الشائعات وتأثيرها السلبي على الفرد والمجتمع، وما يمكن أن تسببه من نشر البلبلة وإثارة الخلافات وزعزعة الاستقرار المجتمعي، مع التأكيد على أهمية التثبت من المعلومات وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة.
وتضمنت الفعاليات كذلك الحديث عن علامات محبة الله تعالى للعبد، وسبل التقرب إليه من خلال الطاعات والعمل الصالح وحسن التعامل مع الناس، إلى جانب تقديم التوعية الشرعية المتعلقة بأحكام الطهارة والحيض والاستحاضة، بما يجيب عن التساؤلات التي تهم المرأة ويساعدها على أداء العبادات على الوجه الصحيح.
ولم تغفل القافلة القضايا السلوكية التي تواجه الأطفال والفتيات، حيث تناولت مخاطر التنمر وآثاره النفسية والاجتماعية، وانعكاساته على شخصية الطفل وثقته بنفسه وعلاقاته بالمحيطين به، مع توضيح سبل مواجهته ونشر ثقافة الاحترام والتسامح وقبول الآخر.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم