أخبار

الأزهر الشريف حصن الوسطية في مواجهة التطرف ونشر التسامح عالميًا

في مواجهة الأفكار المتطرفة التي تشوه تعاليم الإسلام، أنشأ الأزهر الشريف وحدة “بيان” التابعة لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

تهدف هذه الوحدة إلى تفكيك الفكر اللاديني ومجابهة الخطاب المتطرف الذي يتنافى مع جوهر الدين الإسلامي القائم على السلام والرحمة.

في إطار هذه الجهود، شارك شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، في العديد من المؤتمرات الإسلامية والدولية التي تناهض الإرهاب، مؤكدًا أن مواجهة التطرف تتطلب تعاونًا دوليًا على كافة الأصعدة الفكرية والثقافية.

مركز حوار الأديان منصة للحوار والتعايش

بهدف تعزيز الحوار بين أتباع الأديان المختلفة، أطلق الأزهر الشريف “مركز حوار الأديان”، الذي يمثل منبرًا للتفاهم والتواصل الحضاري بين الثقافات.

يرتكز المركز على أهمية الحوار كوسيلة لتحقيق السلام والتعايش المشترك، مشددًا على أن التعارف الحقيقي لا يتحقق إلا عبر تبادل الأفكار على مائدة الحوار.

سعى المركز إلى بناء شراكات مع المؤسسات الدولية المهتمة بالحوار، لتوسيع دائرة التفاهم بين الشعوب من مختلف الخلفيات الدينية والثقافية.

تطوير المناهج الدراسية تحصين الشباب من التطرف

عمل الأزهر على تطوير المناهج التعليمية لتعزيز ثقافة التسامح والمواطنة، حيث أدخل مقررًا جديدًا بعنوان “الثقافة الإسلامية”، يُدرس منذ العام الدراسي الماضي لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية تم إعداد هذا المقرر بعناية، ليتناول القضايا الفكرية والاجتماعية برؤية إسلامية وسطية، تهدف إلى توعية الطلاب بمخاطر التطرف والإرهاب، وترسيخ قيم التسامح وقبول الآخر.

بيت العائلة المصرية وحدة المجتمع ضد الفتن

ضمن جهود تعزيز التماسك المجتمعي، أسس الأزهر الشريف “بيت العائلة المصرية” كخطوة استراتيجية لمواجهة الفتن الطائفية.

يهدف هذا الكيان إلى تعزيز الروابط بين أفراد المجتمع المصري بغض النظر عن دياناتهم، والتأكيد على وحدة الصف الوطني.

كما دعم الأزهر دور “لجنة المصالحات” التي تسعى لإصلاح العلاقات بين المواطنين ونبذ العصبية القبلية، عبر التنسيق مع الجهات المعنية لحل النزاعات بأسلوب يضمن حفظ الأرواح والممتلكات.

الملتقى الدولي للشباب دعم الحوار بين الثقافات

في أغسطس 2015، نظم الأزهر أول ملتقى دولي للشباب المسلم والمسيحي، بمشاركة 40 شابًا وفتاة من 15 دولة، بهدف تعزيز الحوار بين الشباب وتوضيح صورة الإسلام الحقيقية بعيدًا عن المفاهيم الخاطئة ناقش الملتقى قضايا متنوعة مثل الإرهاب والتطرف والسلام العالمي، ما أسهم في بناء جسور التواصل بين الثقافات.

مواجهة إعلامية للجماعات المتطرفة

لم يقتصر دور الأزهر على المؤتمرات والحوارات فقط، بل تبنى استراتيجية إعلامية شاملة لمواجهة الجماعات المتطرفة.

شملت هذه الاستراتيجية تطوير البرامج الدينية لتوعية المجتمع، وتحديث المحتوى الرقمي على صفحات التواصل الاجتماعي لضمان وصول الرسائل التوعوية إلى شريحة واسعة من الشباب، مما يعكس التزام الأزهر بتعزيز الخطاب الوسطي عبر كافة الوسائل المتاحة.

يثبت الأزهر الشريف، من خلال مشاريعه ومبادراته، أنه ليس مجرد مؤسسة تعليمية أو دينية، بل هو حائط صد قوي في مواجهة التطرف من خلال الحوار وتطوير المناهج وتعزيز التماسك المجتمعي، يواصل الأزهر أداء دوره كرمز للوسطية والتسامح، معتمدًا على رؤية شاملة تجمع بين الفكر والتعليم والعمل المجتمعي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights