
أكد الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن العام الماضي شهد تحديات كبيرة أثرت على إيرادات الدولة من العملة الصعبة، مثل الحرب في غزة التي أدت إلى انخفاض إيرادات قناة السويس بنحو 6 إلى 7 مليارات دولار.

مشروع رأس الحكمة
ورغم تلك التحديات، شهد هذا العام تحولات إيجابية، أبرزها مشروع تطوير منطقة رأس الحكمة الذي ضخ نحو 35 مليار دولار في الاقتصاد المصري، مما ساعد في سد الفجوة التمويلية الناتجة عن تداعيات حرب أوكرانيا وروسيا خلال العامين الماضيين.
هيكلة الاقتصاد المصري
وأضاف أنيس أن هذا المشروع يعد خطوة هامة نحو استعادة الانضباط المالي، كما فتح الباب أمام تنفيذ برنامج إعادة هيكلة الاقتصاد المصري، بهدف تحقيق زيادات مستدامة في إيرادات الدولار مستقبلاً.
وأكد خلال لقاء تلفزيوني أن الاستثمار الأجنبي المباشر سيكون العنصر الرئيسي في استراتيجية الاقتصاد المصري خلال السنوات القادمة.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن تنفيذ هذا البرنامج الهيكلي في العامين المقبلين سيزيل العديد من العقبات أمام الاستثمارات، ويسهم في جذب تدفقات مالية ضخمة تساهم في دعم نمو الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بتطور الموازنة العامة، أشار أنيس إلى أن برامج الحماية الاجتماعية شهدت تطورًا ملحوظًا، حيث تضاعف حجمها من حوالي 300 مليار جنيه في 2016 إلى نحو 600 مليار جنيه حاليًا.
وأوضح أن الهدف ليس تقليص الدعم، بل ترشيد الإنفاق الاجتماعي لضمان وصوله إلى مستحقيه، مع التوجه التدريجي نحو التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، الذي يعد وسيلة أكثر فاعلية لتحسين كفاءة توزيع الدعم.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن التحول من دعم المستهلكين إلى دعم المنتجين سيساهم في تعزيز القدرة الاقتصادية للدولة، ويضمن توجيه الدعم بشكل مباشر إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مما سيكون له أثر إيجابي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.