تقارير-و-تحقيقات

عبد الرحمن ماهر.. من الطالب المثالي إلى السفير الثقافي الصغير لمصر والصين

المبدع الصغير عبد الرحمن ماهر .. يشارك بإصداراته في معرض القاهرة الدولي للكتاب

في ظل سعي الدولة المصرية لدعم المبدعين والنشء الواعد، شهد جناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب حدثًا استثنائيًا، حيث استضاف المجلس الطفل الموهوب عبد الرحمن ماهر، الذي أصبح نموذجًا ملهمًا لجيلٍ جديدٍ من الشباب المبدعين.

جاءت هذه المبادرة برعاية معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية ووزير الأوقاف، وإشراف الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام للمجلس، في إطار حرص المجلس على دعم المواهب وإبراز النماذج المشرفة في المجتمع المصري.

عبد الرحمن ماهر.. موهبة مصرية تتألق عالميًا

لم يكن اللقاء مجرد جلسة حوارية عابرة، بل كان فرصة حقيقية لاستعراض رحلة نجاح عبد الرحمن ماهر، الذي استطاع في سنواته القليلة أن يحصد العديد من الجوائز والتكريمات.

فقد حصل على لقب الطالب المثالي على مستوى الجمهورية لعامين متتاليين، وحقق إنجازًا عالميًا بحصوله على المركز الثاني في مسابقة نادي القصة الصيني، كما نال جائزة الدولة للمبدع الصغير في فرع التأليف المسرحي عن مسرحيته “النسر الذهبي”.

ولم تقتصر إنجازاته على المجال الأدبي فحسب، بل تم اختياره ليكون سفيرًا ثقافيًا صغيرًا لمصر والصين، في تأكيد على قدراته الاستثنائية في مدّ جسور التواصل الثقافي بين الشعوب.

دور المؤسسات في رعاية الإبداع

أدارت اللقاء الدكتورة هدى حميد، مدير عام التحرير والنشر ومسؤول ملف الطفل بوزارة الأوقاف، التي أشادت بموهبة عبد الرحمن، مؤكدةً أن مصر تزخر بالمواهب التي تحتاج إلى رعاية مستمرة، وأن وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية يضعان على عاتقهما مسؤولية دعم هذه المواهب لضمان استمرار تألقها.

وأضافت أن المجلس لا يكتفي فقط بعرض الكتب والمخطوطات، بل يحرص على خلق بيئة ثقافية تحتضن الإبداع، وتتيح للنشء الفرصة للتعبير عن أنفسهم وإظهار مواهبهم أمام جمهور واسع.

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.. رؤية ثقافية تتخطى حدود التقليد

إن استضافة المجلس لعبد الرحمن ماهر تأتي ضمن رؤية أشمل، تهدف إلى تعزيز الدور الثقافي والفكري للمؤسسات الدينية في مصر. فالمجلس لا يقتصر على دوره التوعوي والديني، بل يسعى إلى خلق مساحة تتفاعل فيها الثقافة مع الفكر، ويمتزج فيها الإبداع مع القيم الإنسانية الرفيعة.

كما أن دعم مثل هذه المواهب يعكس التوجه العام للدولة المصرية، التي تسعى إلى الاستثمار في العقول الشابة، وتقديمها كنماذج يُحتذى بها في المجتمع.

ختام اللقاء.. رسالة أمل لجيل المستقبل

اختُتم اللقاء برسالة واضحة مفادها أن الموهبة تحتاج إلى من يرعاها، والإبداع لا يزدهر إلا في بيئة حاضنة. وقد أعرب عبد الرحمن ماهر عن سعادته بهذا التكريم، مؤكدًا أن الدعم الذي تلقاه يمنحه دافعًا لمواصلة مشواره الإبداعي.

كما شدد القائمون على اللقاء على ضرورة استمرار هذه المبادرات التي تعزز من قيمة الثقافة والإبداع في المجتمع، وتجعل من مصر منارةً للمواهب الشابة القادرة على تحقيق إنجازات محلية وعالمية.

في النهاية، يبقى السؤال الأهم: كم من عبد الرحمن ماهر آخر في مصر يحتاج إلى من يكتشفه ويدعمه؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights