وزير الخارجية العُماني: العلاقات الاقتصادية بين عُمان ومصر تشهد تطورًا ملحوظًا ومجلس الأعمال المشترك دوره محوري

القاهرة:
أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، أن العلاقات الاقتصادية بين عُمان ومصر شهدت تطوراً ملحوظاً في الأعوام الأخيرة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري قرابة مليار دولار أمريكي كما تتنامى الاستثمارات المتبادلة بإطراد، إذ تحتضن عُمان عدداً من الشركات المصرية، في مجالات الصناعة والإنشاءات والخدمات والسياحة في حين تنشط الاستثمارات العُمانية في مصر في قطاعات الطاقة المتجددة والسياحة والعقارات. جاء ذلك خلال ترؤسه الوفد العُماني في انعقاد الدورة السادسة عشرة للجنة العُمانية المصرية المشتركة.
وقال: وقد أسهمت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفتح آفاق جديدة للتكامل، لاسيما في المناطق الاقتصادية الخاصة والقطاعات اللوجستية والصناعات التحويلية والأمن الغذئي والصناعات الدوائية.
وأكد البوسعيدي على أهمية الدور المتقدم لمجلس الأعمال العُماني المصري في تنمية المبادلات التجارية والاستثمارية واستغلال الفرص الكامنة في قطاعات الاقتصاد المعرفي وتحفيز الابتكار وتشجيع الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
كما أكد وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، أن الدورة الـ 16 للجنة العُمانية المصرية المشتركة، ما هي إلا محطة مباركة جديدة في سجل هذا التعاون الوثيق، وإضافة نوعية لنسيج العلاقات التي نسجها التاريخ وأغناها الحاضر، في ظل الرعاية الكريمة والدعم المتواصل من لدن القيادتين الحكيمتين السلطان هيثم بن طارق والرئيس عبد الفتاح السيسي، مبيناً أن العلاقات الراسخة والصلات التاريخية المتينة والعميقة التي تربط سلطنة عُمان بمصر، هي نموذج متميز في الثقة المتبادلة والتعاون البناء.
وأعرب عن تقدير عُمان للدور المصري الفاعل في القضية الفلسطينية، ومساعييها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وجهودها المتواصلة مع الأشقاء في دولة قطر لوقف الحرب الإسرائيلية العدوانية على الشعب الفلسطيني. جاء ذلك خلال ترؤسه الوفد العُماني في انعقاد الدورة السادسة عشرة للجنة العُمانية المصرية المشتركة.
وأكد البوسعيدي في كلمته ، تضامن سلطنة عُمان الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله العادل، وجدد تأكيد الموقف العُماني الرافض بشكل قاطع لجميع محاولات التهجير القسري، وقال: “ندعم الخطة العربية للتعافي وإعادة الإعمار في غزة” التي أٌقرت في قمة القاهرة في مارس 2025 ونجدد موقفنا الثابت بدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وقال بدر البوسعيدي، نجدد دعمنا الكامل للحقوق المصرية في مياه نهر النيل على أساس قواعد القانون الدولي ومبدأ الاستخدام العادل والمنصف، بما يحقق المصلحة المشتركة ويعزز الاستقرار والتفاهم.
وأشاد البوسعيدي بمستوى التنسيق العُماني المصري في المحافل العربية ودعا إلى مزيد من التكامل ضمن الإطار العربي الأوسع، بما يعزز مناعة الدول العربية ويعلي صوتها الموحد في مواجهة التحديات الراهنة.
أوضح بدر بن حمد البوسعيدي أن سلطنة عُمان تولي أهمية بالغة لدور الثقافة باعتبارها الجسر الأصيل الذي يربط بين الشعوب ويعزز التفاهم الإنساني والحضاري، وأكد أن التعاون الثقافي بين عُمان ومصر يمثل أحد أعمدة هذه العلاقات التاريخية وأعرب عن تطلع عُمان إلى تطوير هذا التعاون عبر البرامج المشتركة وتبادل الوفود الفنية والأدبية وتنظيم الفعاليات الفكرية والمهرجانات والمعارض.
فضلاً عن تعزيز العمل المشترك في مجالات الشباب والرياضة، بما يخدم الأجيال الصاعدة ويعزز فيهم روح المسؤولية والابتكار ويهيئهم لبناء المستقبل بثقة وطموح، فالشباب هم طاقة الأمة وعماد نهضتها والاستثمار فيهم هو الاستثمار الحقيقي في أمن وتنمية واستقرار المجتمعات.