نتنياهو: أوقفنا الحرب في سوريا بالقوة.. وضغوط إسرائيلية لحماية الدروز

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أن التوصل إلى وقف إطلاق النار في سوريا تم “بالقوة وليس عبر الطلبات”، مشيراً إلى أن حكومته وضعت سياسة واضحة لنزع السلاح من جنوب دمشق وحتى مرتفعات الجولان وصولاً إلى منطقة جبل الدروز.
وقال نتنياهو في تصريحات للصحافيين: “بسبب نشاطنا المكثف انسحبت القوات السورية إلى دمشق، وهذا أمر مهم”، لافتاً إلى أن إسرائيل “تحقق السلام عبر القوة في 7 جبهات”، وكشف أن الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، موفق طريف، طلب من حكومته التدخل لمساعدة الدروز في سوريا.
وتزامنت هذه التصريحات مع سحب القوات السورية من محافظة السويداء، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء السوري أحمد الشرع رغبته في تجنب “حرب واسعة” مع إسرائيل، التي هددت بتصعيد عملياتها العسكرية.
وكانت إسرائيل قد شنت أمس غارات جوية قوية استهدفت العاصمة دمشق، شملت مقراً لوزارة الدفاع ومناطق قريبة من القصر الرئاسي، وذلك عقب تصاعد العنف في محافظة السويداء جنوب سوريا.
دمشق: “خرق فاضح”
من جانبها، اعتبرت الحكومة السورية الضربات الإسرائيلية “خرقاً فاضحاً” لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، ودعت مجلس الأمن للتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات.
وفي سياق متصل، حضّت وزارة الخارجية الأميركية القوات الحكومية السورية على الانسحاب من مناطق النزاع جنوب البلاد، بهدف خفض التوتر، محذرة دمشق من استهداف الدروز، وذلك بعد سلسلة الضربات الإسرائيلية التي طالت مقرات عسكرية رئيسية في دمشق وجنوب سوريا.
اشتباكات السويداء واتفاق هش
وتشهد محافظة السويداء منذ 13 يوليو اشتباكات عنيفة بين مسلحين محليين وقبائل بدوية موالية للحكومة، أسفرت عن مقتل مئات المدنيين والعسكريين. وكانت القوات الحكومية قد شنت حملة للسيطرة على المدينة.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يتضمن 14 بنداً، أبرزها إيقاف جميع العمليات العسكرية فوراً وتشكيل لجنة مراقبة من الدولة وشيوخ الدروز للإشراف على التنفيذ.
ورحب شيخ العقل يوسف جربوع، أحد أبرز المرجعيات الدينية في السويداء، بالاتفاق، فيما رفض الشيخ حكمت الهجري، في بيان، وقف القتال، مؤكداً “ضرورة الاستمرار في الدفاع المشروع”.
ويقدر عدد الدروز في سوريا بنحو 700 ألف نسمة، يتركز معظمهم في محافظة السويداء جنوب البلاد.