
لقي ما لا يقل عن 27 مهاجرًا مصرعهم إثر غرق قاربين كانا يقلان أكثر من 90 شخصًا، أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط من السواحل الليبية باتجاه جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، في مأساة جديدة تضاف إلى سلسلة طويلة من الكوارث الإنسانية على هذا الطريق البحري الخطير.
وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال نحو 60 ناجيًا من عرض البحر، بينما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين آخرين، وسط ظروف صعبة قبالة سواحل لامبيدوزا، التي تُعد نقطة عبور رئيسية للمهاجرين غير النظاميين القادمين من شمال إفريقيا نحو أوروبا، وتشهد بشكل متكرر اكتظاظًا في مركز الاستقبال فيها.
وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد تجاوز عدد ضحايا محاولات عبور المتوسط 700 شخص منذ بداية العام الحالي فقط، بينما تؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 25 ألف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا على هذا المسار منذ عام 2014.
وأعربت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، عن “خالص تعازيها” لعائلات الضحايا، مشددة على أن “تكرار هذه المآسي يعكس الوحشية اللاإنسانية التي يدير بها المتاجرون بالبشر هذه الرحلات المحفوفة بالموت”.
من جانبه، عبّر المتحدث باسم المفوضية الأممية عن “حزن عميق” إزاء الحادث، داعيًا إلى ضرورة إيجاد حلول جذرية لوقف هذه الكوارث المتكررة، وحماية أرواح الآلاف من المهاجرين الذين يخاطرون بكل شيء بحثًا عن الأمان والفرص.
وتأتي هذه المأساة في وقت يتزايد فيه الضغط على الدول الأوروبية لتكثيف جهودها في مجال الإنقاذ البحري والهجرة، مع تصاعد الأصوات المطالبة بسياسات إنسانية أكثر عدالة وشمولًا.