محافظات

مريم.. فتاة من الزقازيق تعمل “دليفري” لإعالة أسرتها بعد وفاة والدها

كتبت خلود سعودي

في مشهد يعكس قوة الإرادة والتحدي، قررت مريم، وهي فتاة تبلغ من العمر 22 عامًا وتقيم بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، أن تتحدى الظروف وتكسر الصورة النمطية، بعدما التحقت بالعمل كسائق دليفري في شوارع المدينة، لتأمين لقمة العيش لأسرتها بعد وفاة والدها.

وعلى الرغم من صعوبة المهنة إلا أنها حرصت على التعايش معها من أجل توفير لقمة عيش لأسرتها خاصة بعد وفاة والدها.

تستيقظ مريم كل يوم في التاسعة صباحا لتبدأ عملها، وتواصل العمل حتى منتصف الليل دون شكوى، تقهر الظروف وتواجه التحديات والصعوبات في العمل من أجل مساعدة والدتها وأشقائها.

محررة اليوم مع مريم

يعتقد البعض أن هناك مهن قاصرة على الرجال، ولكن المرأة الآن تنحت في الصخر من أجل لقمة العيش، وأصبحت تعمل في مهن الرجال، هكذا ضربت مريم أروع الأمثلة في كفاح الفتاة الشرقاوية.

جريدة اليوم تلتقي مريم لتقديم الدعم لها

نحرص في جريدة اليوم على تسليط الضوء ودعم الشباب وقصص الكفاح لكونهم مثال يحتذى به وتشجيع الشباب على التحدي وقهر الظروف لبناء مجتمع قوي قادر على مواجهة الصعاب.

وقالت مريم لليوم” أنا بشتغل دليفري من ٣ شهور، المهنة صعبة وفي مخاطر بتقابلني بس أنا بحبها وبشتغل أكتر من ١٢ ساعة يوميا، نزلت أشتغل علشان أساعد والدتي بعد وفاة والدي، والشغل بالنسبة لي أسلوب حياة أفضل من الجلوس في المنزل”.

وتابعت” الشغل مش عيب ولا حرام طالما أنا مش بأذي حد خلاص، أنا نازلة أشتغل علشان آكل عيش بالحلال، والحقيقة لقيت تشجيع من أهل الشرقية كبير جدا وبشكرهم على دعمهم، أوقات بتعرض لمضايقات وانتقادات ولكن لم ألتفت ومكملة في شغلي وطريقي، لأن مهما الإنسان عمل مش هيعجب كل الناس”.

قصص كفاح فتيات الشرقية لا تنتهي، لديهن القدرة على تحمل المسئولية رغم الصغر، يصبرن على الآلام ويواجهن الصعوبات من أجل توفير لقمة عيش هنية.

وتحولت مريم إلى نموذج مُلهم للكثير من الفتيات، خصوصًا في المحافظات، حيث أثبتت أن الطموح لا يعرف نوعًا أو سنًا، وأن الإصرار يمكن أن يفتح أبوابًا جديدة حتى في أصعب الظروف.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights