عرب-وعالم

إسرائيل تدفع بـ130 ألف جندي نحو غزة

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الخميس، أن الحكومة ستنظر في خطة عسكرية جديدة للسيطرة على مدينة غزة، والمعروفة باسم “عربات جدعون 2″، وذلك بعد موافقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس عليها.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه بدأ بالفعل المرحلة الأولى من العملية عبر التقدم نحو مشارف غزة، في إطار خطة تهدف إلى السيطرة الكاملة على المدينة. وصرّح المتحدث العسكري إيفي ديفرين بأن “حماس لم تعد كما كانت قبل العملية، بل تحولت إلى منظمة حرب عصابات منهكة”، على حد تعبيره.

وفي موازاة ذلك، شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ضرورة تسريع العملية قائلاً إنه أصدر أوامر بالسيطرة على غزة بشكل أسرع من الجدول الزمني الأصلي، مؤكداً أن الهدف هو “هزيمة حماس بشكل كامل”. وأضاف في مقابلة مع بودكاست بريطاني أنه لا ينوي إقامة مستوطنات في غزة، وأنه يفضل وجود سلطة مدنية غير إسرائيلية تدير القطاع “شرط أن تعيش بسلام ولا تدعم الإرهاب”، نافياً أن تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بشأن “التطهير العرقي” تعكس سياسة حكومته.

لكن هذه الخطة تواجه رفضاً داخلياً متصاعداً، إذ انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد قرار تجنيد 60 ألف جندي احتياط إضافي، معتبراً أن الهدف هو “الوهم باحتلال غزة”، واصفاً حكومة نتنياهو بأنها “الأسوأ في تاريخ إسرائيل”. كما اتهم نتنياهو بالخضوع لضغوط أحزاب اليمين المتشددة وبتجنب تجنيد الحريديم خشية انهيار حكومته.

وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن العدد الإجمالي لجنود الاحتياط في غزة سيرتفع بعد هذا القرار إلى نحو 130 ألف جندي. وقد تزامن ذلك مع تظاهرات حاشدة في عدة مدن إسرائيلية رفضاً للخطة وقرار التجنيد، حيث تحولت بعض الاحتجاجات إلى مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

تفاصيل خطة “عربات جدعون 2”

تشمل الخطة مشاركة خمس فرق عسكرية تضم 12 فريقاً قتالياً لوائياً، إلى جانب لواءي غزة الشمالي والجنوبي. كما تنص على تمديد الخدمة الإلزامية للجنود بنحو 30 إلى 40 يوماً، واستدعاء عشرات الآلاف من قوات الاحتياط.

وفي ذروة العملية، يتوقع أن يصل عدد القوات إلى نحو 130 ألف جندي منتشر بين غزة والضفة والشمال. وتبدأ الخطة بإنذار سكان غزة وإجلائهم بشكل واسع، ثم تطويق المدينة، بالتوازي مع إقامة مستشفيات ميدانية في جنوب القطاع عبر منظمات دولية، لنقل النازحين من المدينة إليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights