لأول مرة.. المعاهد الأزهرية تخوض اختبار PISA العالمي لتقييم التعليم

في خطوة تُعد نقلة نوعية في تقييم الأداء التعليمي لطلاب المعاهد الأزهرية، شهد فضيلة الشيخ أيمن عبدالغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، اليوم السبت 8 مارس 2025، انطلاق تطبيقات الدراسة الدولية PISA بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، وذلك في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر.
واستقبل أ.د. رمضان محمد رمضان، مدير المركز ومساعد وزير التربية والتعليم لشؤون الامتحانات، وفد الأزهر المشارك في الحدث، حيث أكد فضيلة الشيخ أيمن عبدالغني أن مشاركة الأزهر في هذه الدراسة للمرة الأولى تعد إنجازًا كبيرًا يهدف إلى تحسين جودة التعليم وفقًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن فعاليات الاختبار ستستمر لمدة أسبوع.
ما هي دراسة PISA؟
تُعد PISA (البرنامج الدولي لتقييم الطلبة) واحدًا من أهم الاختبارات التربوية العالمية، والذي تُشرف عليه منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD). يهدف هذا البرنامج إلى قياس مهارات الطلاب في سن 15 عامًا في القراءة والرياضيات والعلوم، بغض النظر عن المناهج الدراسية في كل دولة.
ويُعقد هذا الاختبار مرة كل ثلاث سنوات بمشاركة أكثر من 80 دولة، مما يجعله أحد أهم أدوات قياس أداء الأنظمة التعليمية عالميًا، حيث يوفر بيانات مهمة لتحليل وتطوير مستوى التعليم في مختلف الدول المشاركة.
استعدادات الأزهر للمشاركة في الاختبار
حرصًا على تنفيذ الاختبار بأعلى كفاءة، عقد فضيلة الشيخ أيمن عبدالغني اجتماعًا تنسيقيًا يوم 5 مارس 2025 مع د. حسيب محمد حسيب، منسق مشروع PISA بالمركز القومي للامتحانات، وأعضاء اللجنة العليا لتنفيذ الاختبارات الدولية بالأزهر، لضمان الاستعداد التام لتنفيذ الدراسة.
وخلال الاجتماع، أوضح فضيلته أن الاختبار يستهدف الطلاب في سن 15 عامًا، أي من الصف الثالث الإعدادي أو الأول الثانوي، وسيُجرى بشكل حصري في محافظة القاهرة، حيث سيتم اختيار المشاركين من المعاهد الأزهرية بطريقة عشوائية.
وأكد د. حسيب محمد حسيب أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها مصر في هذه الدراسة، وسيتم إجراء الاختبار إلكترونيًا بالكامل (Online) عبر أجهزة الحاسب الآلي، مع تضمينه استبيانًا إلكترونيًا لشيوخ المعاهد المشارِكة في الاختبار.
تفاصيل تنفيذ الاختبار
سيشمل الاختبار العلوم، الرياضيات، والقرائية، بحيث يتم تخصيص ثلث الزمن لكل مجال، ويستغرق الامتحان 3 ساعات كحد أقصى وأظهرت التجربة الاستطلاعية أن معظم الطلاب يتمكنون من إنهائه في غضون ساعتين فقط.
وفيما يخص المعاهد الأزهرية المشاركة، أوضح د. إسماعيل الشربيني، مدير عام الشؤون الفنية التعليمية ومدير مشروع الاختبارات الدولية بالأزهر، أن عدد المعاهد الأزهرية المشاركة في الدراسة يبلغ 9 معاهد فقط، منها معهدان خاصّان.
المعاهد الخاصة: سيتم عقد الاختبارات بمقراتها الخاصة.
المعاهد العادية والنموذجية: ستُجرى الاختبارات في المركز القومي للامتحانات وفق الجدول المحدد.
حرصًا على تنظيم العملية بشكل دقيق، وجّه فضيلة الشيخ أيمن عبدالغني بتوفير متابعين من اللجنة العليا، وأعضاء من قسم الحاسب الآلي يوميًا، لمساعدة الطلاب في تسجيل الدخول إلى منصة الامتحان، وضمان سير العملية بسلاسة.
حضور المسؤولين في اليوم الأول للاختبار
شهد اليوم الأول من تطبيق PISA حضور عدد من المسؤولين، من بينهم:
أ. عصام القاضي، مدير عام الجودة والاعتماد.
د. إسماعيل الشربيني، مدير عام الشؤون الفنية التعليمية.
د. أحمد جمعة عبدالحميد، عضو الإدارة العامة للشؤون الفنية.
أ. أحمد علي، من مكتب فضيلة رئيس قطاع المعاهد الأزهرية.
أهمية المشاركة في PISA وتوجيهات قطاع المعاهد الأزهرية
أكد أ. عصام القاضي، مدير عام الجودة وعضو اللجنة العليا للاختبارات الدولية، أن مشاركة الأزهر في هذه الدراسة تمثل خطوة استراتيجية مهمة، حيث توفر تقييمًا علميًا وموضوعيًا لمستوى الطلاب وفق معايير عالمية، مما يتيح للأزهر تحليل الأداء التعليمي وتطويره وفقًا لأحدث الأساليب التربوية.
وفي هذا السياق، شدد فضيلة الشيخ أيمن عبدالغني على عدة نقاط أساسية، منها:
حضور الطلاب إلزامي، ويُعد مؤشرًا على التزام إدارة المعهد بهذه الدراسة.
الاختبار لا يؤثر على نجاح أو رسوب الطلاب، فهو مخصص فقط لقياس المهارات.
إعداد تقرير تفصيلي حول نسب الحضور وأداء المعاهد، لرفعه إلى فضيلة أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر، لضمان المتابعة الدقيقة.
رسالة ختامية من قطاع المعاهد الأزهرية
اختتم فضيلة الشيخ أيمن عبدالغني حديثه بالتأكيد على أهمية تمثيل الأزهر الشريف بصورة مشرفة في هذه الدراسة الدولية، قائلًا:
“نحن على ثقة بأن هذه المشاركة ستكون نموذجًا للتميز والانضباط، وستسهم في تعزيز الأداء التعليمي لطلابنا، بما يحقق أهداف الأزهر في خدمة مستقبلهم العلمي.”
وتُعد هذه المشاركة خطوة رائدة نحو اندماج الأزهر في المنظومة التعليمية الدولية، بما يضمن تطوير العملية التعليمية وتحقيق أعلى معايير الجودة في التعليم الأزهري.



