إزالة 45 حالة تعد بفرع رشيد على منظومة الري

كتب: إسلام فرحان
تواصل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ حملاتها المكثفة لإزالة التعديات الواقعة على مجرى نهر النيل وفرعيه، في إطار تنفيذ المشروع القومي لضبط النيل، الذي يهدف إلى استعادة كفاءة المجرى المائي وتعزيز قدرة منظومة إدارة الموارد المائية على مواجهة مختلف التحديات.
وفي هذا الإطار، أعلنت الوزارة إزالة ٤٥ تعديًا على فرع رشيد أمس، شملت مباني مخالفة وأعمال ردم داخل المجرى المائي للنهر، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان تنفيذها بشكل منظم وآمن، وفق الإجراءات القانونية الصادرة تجاه هذه المخالفات.
ومن جانبه أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن أي تعديات على مجرى نهر النيل تؤثر سلبًا على قدرته في تمرير التصرفات المائية المطلوبة لتلبية الاحتياجات المختلفة، مشيرًا إلى أن تنفيذ المشروع القومي لضبط النيل وأعمال الإزالة الموسعة يأتيان في إطار خطة الوزارة لاستعادة القدرة التصريفية للنهر، خاصة في فرع رشيد الذي تأثر خلال السنوات الماضية بالتعديات على حرم النهر.
وأوضح سويلم أن إزالة هذه التعديات تسهم في تعزيز قدرة المنظومة المائية على مواجهة الطوارئ، وتضمن تلبية احتياجات المواطنين من المياه والتعامل مع حالات الفيضان بكفاءة، لافتًا إلى أن أراضي طرح النهر تمثل جزءاً أصيلًا من المجرى الطبيعي والسهل الفيضي للنيل، وهي معرضة للغمر بشكل طبيعي عند ارتفاع المناسيب أو زيادة التصرفات المائية.
وأضاف سويلم أن إقامة مبانٍ أو زراعات مخالفة على أراضي طرح النهر يؤدي إلى تقليص القدرة التصريفية للنهر والتأثير على نوعية المياه، بما ينعكس سلبًا على النشاط الزراعي والاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن استمرار هذه التعديات من بعض الأفراد يضر بإيصال المياه لعشرات الملايين من المواطنين والمزارعين في مناطق الدلتا، مشدداً على ضرورة مواصلة تنفيذ أعمال إزالة التعديات بكل حزم خلال الأيام القادمة على امتداد مجرى النيل وفرعيه، مع متابعة دورية من إدارات حماية النيل لمنع أي محاولات تعدٍ جديدة في مهدها، واستكمال تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة للمخالفات القائمة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
جدير بالذكر أن المشروع القومي لضبط النيل يتضمن تنفيذ حملات الإزالة لاستعادة القدرة التصريفية للنهر، وإنتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب نهر النيل وفرعيه، ورفع وتوثيق أراضي طرح النهر والأملاك العامة، إلى جانب استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل صور الأقمار الصناعية والتصوير الجوي والتطبيقات الرقمية لحصر وتحديد مواقع التعديات بدقة، مع ضمان الالتزام بالاشتراطات الفنية الصادرة عن الوزارة، وتنفيذ مشروعات تطوير الكورنيش والممشى بما لا يؤثر سلبًا على القطاع المائي للنيل.




