وزير المالية خلال جلسة نقاشية: الشفافية المالية أساس لتحقيق العدالة الاقتصادية والتنمية المستدامة

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الشفافية المالية، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، خلال جلسة نقاشية مع «دي. كود» للاستشارات المالية والاقتصادية، وممثلي المجتمع المدني، ومنظمة شراكة الموازنة الدولية «IBP»، ومنظمة اليونيسيف، أن الوزارة تعمل بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين على تطبيق سياسات وطنية تهدف إلى بناء الثقة بين المواطنين والمستثمرين.
وأوضح الوزير أن توفير معلومات دقيقة حول إعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة يسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية ويساعد الحكومة في اتخاذ قرارات استراتيجية تدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأشار كجوك إلى أن إتاحة بيانات موثقة حول دورة إعداد الموازنة تسهم في تحسين الخدمات في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، لافتًا إلى أن الموازنة الوطنية أصبحت أداة أساسية لتنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية التي تلبي تطلعات المواطنين، موضحًا أن نماذج مثل «الموازنة التشاركية» و«الموازنة المستجيبة للنوع الاجتماعي» تسهم في تحقيق هذه الإصلاحات بنجاح.
رفع كفاءة إدارة المالية العامة
من جانبه، أكد ياسر صبحى، نائب الوزير للسياسات المالية، أن الشفافية تعد محركًا جوهريًا في دورة إعداد الموازنة، حيث تضمن إشراك المواطنين في تحقيق الأهداف الوطنية.
وأوضح أن وزارة المالية قد نفذت العديد من الإجراءات لتحسين إدارة المالية العامة ورفع كفاءة الإنفاق العام، مما ساعد في تحسين المؤشرات المالية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن التعاون مع شركاء النجاح المحليين والدوليين هو الطريق الأمثل لتحقيق العدالة الاقتصادية والتنمية المستدامة.
الشفافية والمشاركة المجتمعية
سارة عيد، رئيس وحدة الشفافية والمشاركة المجتمعية، أوضحت أن الجلسة النقاشية تهدف إلى وضع خارطة طريق للمؤسسات المعنية بالشفافية والرقابة على الموازنة، مؤكدة أن الوزارة قد نجحت في إصدار بيانات دقيقة حول دورة إعداد الموازنة خلال العشرة أعوام الماضية، ما يعكس جهود وزارة المالية في تعزيز الشفافية المالية بالتعاون مع الأجهزة الرقابية ومنظمات المجتمع المدني.
وأضافت عيد أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في المؤشرات الدولية للشفافية المالية، حيث ارتفعت نقاط الشفافية بشكل كبير نتيجة للجهود المبذولة من وحدة الشفافية والمشاركة المجتمعية بالتعاون مع شركاء النجاح، مشيرة إلى أن الموازنة التشاركية تعد أداة فعّالة لرفع الوعي المالي وتمكين الشباب والمرأة من المشاركة في اتخاذ القرارات المالية التي تؤثر في حياتهم.
التوسع في تطبيق الموازنة التشاركية
وأعلنت عيد أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق تطبيق الموازنة التشاركية في عدد من المحافظات، بما في ذلك بنى سويف ودمياط وأسيوط، بعد نجاح التجربة في الإسكندرية والفيوم.
وأكدت أن الموازنة التشاركية تساهم في تعزيز التواصل بين متخذي القرار والمواطنين، مما يساعد في الاستغلال الأمثل للموارد العامة.
تدريب الشباب وتعزيز مفهوم المواطنة
كما أشارت عيد إلى أن وزارة المالية تعمل على توسيع آليات المساءلة والرقابة المجتمعية من خلال تدريب الشباب على مفهوم المواطنة الفعالة وتبسيط المفاهيم المالية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
يهدف هذا التعاون إلى إشراك الشباب في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وزيادة وعيهم حول تأثير الموازنة على حياتهم اليومية.
التوثيق والنشر
وأكدت عيد أن وحدة الشفافية والمشاركة المجتمعية تواصل نشر الوثائق الرئيسية للموازنة وفقًا للمعايير الدولية، مثل البيان التمهيدي ما قبل الموازنة، البيان نصف السنوي، وتقرير موازنة المواطن، مما يسهم في تمكين المواطنين من متابعة الإنفاق الحكومي بشكل فعال.
مشاركة واسعة من الجهات المعنية
شهدت الجلسة النقاشية حضور عدد من المسؤولين البارزين، منهم الدكتور هشام الهلباوي، مساعد وزير التنمية المحلية للمشروعات الوطنية، وأكمل نجاتي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وسامح السادات، عضو مجلس الشيوخ، إلى جانب ممثلين عن وزارات المالية والتنمية المحلية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، التضامن الاجتماعي، الصحة، والتعليم، والجهاز المركزي للمحاسبات، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ومنظمات المجتمع المدني.




