القس إيهاب حلمي: الكنيسة شريك أصيل في بناء الوعي

حوار: يوستينا أشرف
أكد القس إيهاب حلمي، رئيس اللجنة المالية بمجمع الدلتا الإنجيلي، فى حوار خاص لليوم أن دور الكنيسة في المرحلة الراهنة لا يقتصر على الجانب الروحي فقط، بل يمتد ليشمل بناء الإنسان المصري ورفع مستوى وعيه الوطني والمجتمعي، مشددًا على أن المشاركة في الشأن العام مسؤولية لا يمكن التخلي عنها.
في البداية… كيف تقيّم أهمية الندوة التي نظمها مجمع الدلتا الإنجيلي؟
الندوة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، حيث يمر الوطن بتحديات تتطلب وعيًا حقيقيًا من المواطنين. نحن نؤمن أن بناء الدولة يبدأ من بناء الإنسان، والإنسان الواعي هو القادر على حماية وطنه والمشاركة في صياغة مستقبله.
ما الرسالة الأساسية التي تسعى الكنيسة لإيصالها من خلال هذه الفعاليات؟
رسالتنا واضحة: المشاركة المجتمعية ليست رفاهية، بل واجب وطني. الكنيسة تسعى إلى تشجيع المواطنين على التفاعل الإيجابي مع قضايا وطنهم، وعلى ممارسة حقوقهم السياسية والاجتماعية بوعي ومسؤولية، وفي مقدمتها المشاركة في الانتخابات.
كيف ترى دور الكنيسة في دعم الدولة المصرية؟
الكنيسة دائمًا كانت وستظل داعمًا أساسيًا للدولة المصرية. نحن مؤسسة روحية ومجتمعية في آن واحد، ونعمل على تعزيز قيم الانتماء والمواطنة، ونؤمن أن استقرار الوطن ونهضته مسؤولية مشتركة بين جميع أبنائه دون استثناء.
حدثنا عن التعاون مع مركز الإبراهيمية للإعلام والإبداع.
هذا التعاون يعكس إيماننا بأهمية الشراكة مع المؤسسات المعنية ببناء الوعي العام. العمل المشترك يتيح لنا تقديم محتوى توعوي أكثر تأثيرًا، ويُسهم في الوصول إلى فئات مختلفة من المجتمع، خاصة الشباب.
ولماذا التركيز بشكل خاص على فئة الشباب؟
الشباب هم طاقة الوطن ومستقبله. إذا استثمرنا في وعيهم اليوم، نجني ثمار ذلك غدًا. نحن نحرص على فتح مساحات للحوار معهم، والاستماع إلى أفكارهم، وتوجيههم نحو المشاركة الإيجابية بدلًا من السلبية أو العزوف.
ما رسالتك المباشرة للمواطن المصري؟
أقول لكل مواطن: صوتك له قيمة، ومشاركتك تصنع الفارق. لا تترك غيرك يقرر بالنيابة عنك. الوطن يحتاج إلى حضورك، وإلى وعيك، وإلى إخلاصك في كل موقع تكون فيه.
كيف ترى مفهوم الوطنية من وجهة نظرك؟
الوطنية ليست شعارات تُرفع، بل عمل يُمارس. هي التزام يومي، وإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن وأبنائه ومستقبله. عندما يؤدي كل شخص دوره بإخلاص، يتحقق الاستقرار وتبدأ النهضة الحقيقية.
كلمة أخيرة تحب توجيهها؟
مصر أمانة في أعناقنا جميعًا. وبوعينا ومشاركتنا وتكاتفنا نستطيع أن نحميها ونبني مستقبلًا أفضل لأبنائنا. يدًا بيد، نكمل المسيرة ونصنع الأمل.




