صلاة الضحى.. كنز الأوابين الذي يغفل عنه كثيرون

تقرير: أحمد فؤاد عثمان
في زحمة الحياة وتسارع الزمن، قد يغفل كثير من الناس عن كنزٍ ثمين وسنة نبوية عظيمة تُسمى “صلاة الضحى”، تلك الصلاة التي وصفها النبي ﷺ بأنها صلاة الأوابين، أي الراجعين إلى الله، وجعل لها من الفضل ما يضاهي كنوز الأرض.
شروق النور.. ما هي صلاة الضحى؟
تعرف بصلاة الضحى، أو “صلاة الأوابين”، وهي نافلة تصلى بعد شروق الشمس وارتفاعها قيد رمح، أي بعد نحو 15 دقيقة من الشروق، وتمتد حتى قبل أذان الظهر بدقائق. تتراوح ركعاتها بين ركعتين إلى ثماني ركعات أو أكثر، وهي سنة مؤكدة عن النبي محمد ﷺ.
تعرف على أسرار صلاة الضحى وأجرها العظيم،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام” [رواه البخاري ومسلم]. وفي الحديث الآخر: “يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة… ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى” [رواه مسلم].
أي أن هاتين الركعتين كأنهما تؤديان عن الإنسان صدقات عن كل مفصل من مفاصل جسده.
متى تؤدى؟ وماذا نقرأ فيها؟
الوقت الأفضل لأداء صلاة الضحى هو حين يشتد ضوء الشمس ويشتد الحر، أي قرابة الساعة التاسعة أو العاشرة صباحًا.
يمكن أن يُقرأ فيها بأي سورة، وإن كان من السنة الإكثار من سور مثل الشمس، الضحى، الشرح، والتين، لما فيها من روحانية وصفاء.
لماذا يُطلق عليها “صلاة الأوابين”؟
لأن الأواب هو كثير الرجوع إلى الله، وهذه الصلاة لا يُواظب عليها إلا من كان قلبه متصلاً بخالقه، متفرغًا له في وقتٍ الناس فيه منشغلون، فتكون علامة محبة وقرب.
فضل عظيم يغفل عنه الناس
غفران الذنوب وكفاية اليوم كله: قال ﷺ: “من صلى الضحى أربعاً، وأتمّها ثمانياً، بنى الله له بيتاً في الجنة” [رواه الطبراني].
وأيضا هي بركة في الرزق: كثير من الصالحين يوصون بها لأنها تجلب البركة في العمل والمعاش.
والافضل على الإنسان المؤمن تجديد النية والتفرغ للعبادة وسط انشغالات اليوم.
دعوة من القلب
صلاة الضحى ليست مجرد ركعتين تؤديان على عجل، بل هي موعد لقاء مع الله في وضح النهار، حيث صفاء العقل وانشراح القلب.
فلنجعلها عادة يومية، وموعدًا لا يُفوت، لعل الله يفتح بها لنا أبواب رحمته وبركته في الدنيا والآخرة.
