الطاقة الشمسية في صعيد مصر.. كنز على الأسطح لم يُستغل بعد

كتب – اسامة خليل
في وقت ترتفع فيه أسعار الكهرباء وتزداد الحاجة إلى بدائل نظيفة ومستدامة للطاقة، يظل صعيد مصر واحدًا من أغنى المناطق في العالم في ساعات سطوع الشمس، لكنه لم يستغل بعد هذا الكنز بالشكل الأمثل. وعلى الرغم من أن الطاقة الشمسية قد تتحول إلى مصدر حقيقي لتخفيف الأعباء عن المواطنين، إلا أن الطريق ما زال مليئًا بالتحديات.
فرص غير محدودة
تتمتع مصر بأكثر من 3000 ساعة سطوع شمسي سنويًا، ما يجعلها مؤهلة لتكون من أكبر الدول المنتجة للطاقة النظيفة. ويؤكد خبراء الطاقة أن أسطح المنازل في القرى والمدن بالصعيد يمكن أن تتحول إلى محطات صغيرة، توفر احتياجات الأسر من الكهرباء وتخفض الفواتير بشكل ملحوظ.
عوائق أمام التوسع
ورغم هذه الإمكانيات، فإن هناك معوقات عديدة تعرقل التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، أبرزها ارتفاع التكلفة الأولية لتركيب الألواح، وضعف الوعي المجتمعي بأهمية الطاقة المتجددة، بجانب غياب مبادرات كافية لتسهيل التمويل أو تقديم قروض ميسرة للأسر الراغبة في الاعتماد على هذه التقنية.
تجارب قائمة بالفعل
في بعض القرى بمحافظتي المنيا وأسوان، ظهرت مبادرات لتركيب ألواح شمسية على أسطح المدارس والوحدات الصحية، الأمر الذي ساهم في تخفيف الضغط عن شبكات الكهرباء. ويشير مسؤولون محليون إلى أن التوسع في هذه المشروعات قد يفتح المجال أمام فرص استثمارية واعدة للشباب في قطاع الطاقة المتجددة.
رأي المواطنين
عدد من الأسر التي اتجهت بالفعل لاستخدام الألواح الشمسية تحدثوا عن فوائدها، مؤكدين أنها وفرت عليهم مبالغ كبيرة من فواتير الكهرباء، وساعدتهم في توفير طاقة نظيفة وآمنة. في المقابل، ما زالت بعض الأسر مترددة بسبب ارتفاع التكلفة أو تخوفها من صعوبة الصيانة.
الطريق إلى المستقبل
خبراء الطاقة يرون أن دعم الدولة وتدخل القطاع الخاص أمران أساسيان لتحويل الطاقة الشمسية إلى مشروع قومي بالصعيد. فالمناخ والإمكانيات متاحة، وما ينقص هو الإرادة والتخطيط الجاد لاستغلال هذا المورد الهائل وتحويله إلى مصدر دائم للتنمية.
خاتمة
الطاقة الشمسية ليست رفاهية، بل ضرورة يفرضها الواقع الاقتصادي والمناخي. وإذا ما تم استغلالها بالشكل الصحيح، يمكن أن يتحول صعيد مصر إلى مركز رائد للطاقة النظيفة، يمد البلاد بطاقة مستدامة ويمنح المواطنين حياة أفضل.



