أخبار

رئيس جامعة الأزهر يفتتح معرض الكتاب لبنات الدراسات الإسلامية

 

كتب:مصطفى علي

في مشهد يعيد للأذهان الدور الريادي للأزهر الشريف كمنارة علم وثقافة، افتتح فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، معرض الكتاب السنوي بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بمدينة نصر، والذي يُقام بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، ويستمر حتى الخامس عشر من نوفمبر الجاري 2025، وسط حضور علمي وثقافي رفيع المستوى.
ويأتي هذا المعرض في إطار حرص مؤسسة الأزهر الشريف، جامعًا وجامعةً، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، على دعم مسيرة العلم والاستنارة، وترسيخ الثقافة الهادفة في نفوس الطالبات.

وقد شارك في الافتتاح كل من الدكتور أسامة طلعت، رئيس مجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية، والدكتورة فريدة محمد علي، عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة، والدكتورة منال الخولي، عميدة كلية التربية بنات القاهرة، والدكتورة وفاء غنيمي، وكيلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات لشئون التعليم والطلاب، وعدد من القيادات الجامعية والثقافية.

تنوع إصدارات المعرض وتخفيضات تشجع على القراءة

تميز المعرض هذا العام بتنوع كبير في الإصدارات، حيث ضم مجموعة واسعة من الكتب في الأدب، والتاريخ، والتراث، وكتب الأطفال، والكتب الأجنبية، إلى جانب مؤلفات فكرية وثقافية متنوعة تعكس الثراء المعرفي للحركة الثقافية المصرية.
كما أعلنت إدارة المعرض عن تخفيضات تصل إلى 25٪ على جميع العناوين، في خطوة تهدف إلى تشجيع الطالبات على اقتناء الكتب وتوسيع مداركهن العلمية والثقافية.
وتعمل إدارة المعرض يوميًا من الساعة التاسعة صباحًا حتى الرابعة مساءً، لتتيح أكبر فرصة ممكنة أمام الطالبات والزائرات للاستفادة من فعالياته

رئيس جامعة الأزهر: المعرض رسالة توعوية وثقافية متجددة

في كلمته الافتتاحية، أعرب الدكتور سلامة جمعة داود عن فخره بتنظيم هذا الحدث الثقافي، مؤكدًا أن جامعة الأزهر حريصة على إقامة مثل هذه المعارض بصفة منتظمة في مختلف الكليات والمناطق الجامعية، لما تمثله من منارات فكرية تساهم في نشر الوعي والمعرفة بين الطالبات.
وقال فضيلته: هذه الفعاليات ليست مجرد معارض للكتاب، بل هي ساحات لتبادل الفكر وتجديد التواصل بين الأجيال، وتعزيز قيم الانتماء للعلم والمعرفة التي يقوم عليها الأزهر منذ أكثر من ألف عام.
وأضاف رئيس الجامعة أن رؤية الأزهر تسعى إلى توسيع رقعة المعارض الثقافية داخل الجامعة، لتشمل جميع القطاعات والكليات، تأكيدًا على أن الثقافة ليست ترفًا، بل ركيزة أساسية في بناء الوعي ومواجهة تحديات الفكر المتطرف والمعلومات المغلوطة المنتشرة في العصر الرقمي.

من جانبه، عبر الدكتور أسامة طلعت، رئيس مجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية، عن سعادته بالمشاركة في افتتاح المعرض، مثمنًا التعاون المثمر مع جامعة الأزهر، التي وصفها بأنها مهد الوسطية وقبلة الاعتدال في العالم الإسلامي.
وأشار إلى أن دار الكتب والوثائق القومية والهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور خالد أبو الليل، تمدان أياديهما للتعاون الدائم مع جامعة الأزهر وكافة الجامعات المصرية، في إطار رؤية وطنية تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وفق استراتيجية مصر 2030.
وأكد الدكتور طلعت أن الجامعات تمثل القاطرة الحقيقية للتنمية الثقافية والفكرية، وأن دعمها في إقامة المعارض والندوات هو استثمار في عقول الشباب وبناء للإنسان المصري القادر على التفاعل مع معطيات العصر دون التفريط في ثوابته.

القيادات الثقافية تشيد بالمعرض: نموذج للوعي والتكامل بين المؤسسات

حضر الافتتاح عدد من الشخصيات الثقافية والإدارية البارزة، من بينهم الأستاذ محمد الفقي، وكيل وزارة الثقافة ورئيس الإدارة المركزية للتسويق بالهيئة المصرية العامة للكتاب، والأستاذ شريف عادل صالح، وكيل الوزارة بدار الكتب والوثائق القومية ورئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية، والأستاذ أسامة أمين، مدير عام المكتبات بجامعة الأزهر، والأستاذ صلاح سالم، منسق المعرض.
وقد أشاد الحضور بالتنظيم الراقي والمحتوى الثري للمعرض، معتبرين أنه يجسد نموذجًا للتكامل بين المؤسسات التعليمية والثقافية في مصر.
وأكد المشاركون أن هذا التعاون يعكس رؤية الدولة في دعم التعليم والثقافة كعنصرين متلازمين في بناء الوعي الجمعي وتحصين الشباب ضد موجات الغزو الفكري والتغريب الثقافي.

إشادة بدور الإمام الأكبر في ترسيخ الوسطية ونشر الثقافة

كما ثمّن المشاركون في الفعالية جهود الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في دعم العمل الثقافي والفكري، ليس فقط داخل مؤسسات الأزهر، بل في المجتمع المصري والعالم الإسلامي بوجه عام.
وأشاروا إلى أن مبادرات الأزهر الثقافية، وعلى رأسها معارض الكتب والندوات الفكرية وحملات التوعية، تأتي في سياق رؤية شاملة لترسيخ الاعتدال والوسطية، ومواجهة التطرف بالفكر والعلم والمعرفة.

رسالة الأزهر للعالم: الثقافة جسر للتواصل لا سلاح للانقسام

اختُتمت فعاليات الافتتاح بكلمة أكد فيها المشاركون أن معارض الكتب التي ينظمها الأزهر تمثل جسرًا حضاريًا للتواصل بين الأجيال والثقافات، وتعبّر عن رسالة الأزهر التاريخية في نشر قيم التسامح والتعايش المشترك.
كما شددوا على أهمية استمرار هذا النهج في جميع مؤسسات التعليم، باعتباره وسيلة لترسيخ ثقافة القراءة والحوار والتفكير النقدي بين الطلاب والطالبات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى