الرئيسيةعرب-وعالم

اعتذار إسرائيلي لاتفاق يثير الاحتقان السياسي

تقرير: مروة محي الدين

في خطوة أثارت الجدل، أعلن البيت الأبيض، اليوم- الإثنين، أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني” قد تلقى اعتذارا من رئيس وزراء الاحتلال “بنيامين نتنياهو”، عن انتهاكه السيادة القطرية، وقتل ضابط أمن قطري، في هجوم على قيادات حماس بالدوحة، وتعهد بعدم تكرار ذلك الفعل مرة أخرى.

جاء ذلك، في اتصال هاتفي ثلاثي، حمع بين رئيس الحكومة القطرية وكلا من “نتنياهو” والرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، أثناء لقاء الأخيرين في البيت الأبيض؛ وأكدت وسائل إعلام عبرية، تعهد “نتنياهو” بأن حكومته ملزمة بدفع تعويضات لأهل الشهيد القطري.

وقد أعلنت قطر قبولها الاعتذار، وترحيبها به، وتأكيد “بن عبدالرحمن” استعداد بلاده للانخراط الهادف، في المحادثات الرامية لتحقيق أمن المنطقة.

أسباب الاعتذار

الاعتذار الذي فاجأ أعضاء حكومة الاحتلال، إذ لم يعرضه “نتنياهو” عليهم قبل تقديمه- حسب وسائل إعلام عبرية، لم يكن بغرض تسوية الأزمة، حيث أكدت قناة كان العبرية: أن الاعتذار كان شرطًا لاستمرار مشاركة قطر في مفاوضات إنهاء الحرب على غزة.

ونقلت القناة عن مصادر مقربة من رئيس حكومة الاحتلال: أن اتفاق كبير مطروح على الطاولة، هو ما يقف وراء الاعتذار؛ وقد قال البيت الأبيض: أن الزعماء الثلاثة قد بحثوا سبل إرساء السلام في المنطقة لجعلها أكث  أمنا، كما بحثوا “مقترحا جديدا لإنهاء الحرب في غزة”.

وفي ذات الإطار، تحدثت وسائل إعلام عبرية عن وصول وفد قطري رفيع المستوى إلى البيت الأبيض، لبحث اتفاق ينهي الحرب في غزة، مؤكدة احتمالات وصول مسؤولين قطريين آخرين إلى واشنطن قريبا.

ردود أفعال إسرائيلية 

أثار إعلان اعتذار “نتنياهو” ردود أفعال غاضبة لدى الاحتلال، حيث استنكر قطاع كبير من رموز السياسة تقديم الاعتذار لقطر، بينما لم تدين الأخيرة هجوم 7 أكتوبر، ولم تعلق عليه.

سخرت “أوريت ستروك” من الاعتذار، متسائلة: “هل اعتذر أمير قطر لنتنياهو عن 7 أكتوبر؟”؛ وفي ذات السياق، استنكر “أفيجدور ليبرمان” تقديم الاعتذار للقطريين، الذين لم يدينوا هجوم 7 أكتوبر، بينما لم يقدم اعتذاره لمواطنيه عن الأسرى والقتلي، الذين سقطوا في عهده.

وأعلن “عاميت سيجال”- الصحفي الإسرائيلي- رفضه الكامل للاعتذار، واصفا إياه بأنه “مثير للاشمئزاز”، حيث لم تدن قطر هجوم 7 أكتوبر حتى الآن.

وفي سياق آخر، رأى “يوسي ملمان”- الصحفي في هآرتس والكاتب المختص بالشؤون الاستخباراتية- في الاعتذار دليلا جديدا على فشل “نتنياهو” المتواصل، واصفا إياه بأنه “‏بطل الاخفاقات والاعتذارات”.

ومن ذلك الوصف عدد الاعتذارات التي قدمها رئيس الوزراء خلال فترات توليه السلطة، في 3 اعتذارات، أخرها كان اليوم، بضغط من “ترامب”، فيما كان الاثنين الأخريين عامي 2010 و 1997، حيث اعتذر في الأولى لرئيس تركيا “رجب طيب إردوغان”، عن قصف أسطول الحرية، بضغط من الرئيس الأمريكي الأسبق “باراك اوباما”؛

واعتذر كذلك في الثانية للملك “حسين”، عن محاولة اغتيال “خالد مشعل” الفاشلة في الأردن؛ ليصل في النهاية لنتيجة أن “نتنياهو” يُقرّ العمليات المشبوهة، ثم يعود ليعتذر عند فشلها”.

أما وغدا الاحتلال، “إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش” فقد اتهما قطر برعاية الإرهاب، ليجعل الثاني من الاعتذار لها “عارا”، فيما رأى الأول في الهجوم عليها فعلا ذو أهمية كبرى، يتسم بالصدق والأخلاقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى