
في خطوة مهمة، تعتزم إسرائيل اليوم الخميس إطلاق سراح 110 أسرى فلسطينيين من سجونها، وذلك ضمن الدفعة الثالثة من تبادل الأسرى. تشمل هذه الدفعة 32 أسيرًا محكومين بالسجن المؤبد، من بينهم 16 من حركة فتح، و11 من حركة الجهاد الإسلامي، و3 من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، و2 من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وواحد من حركة حماس.
سيتم إبعاد 17 من هؤلاء المحكومين بالسجن المؤبد إلى خارج الأراضي الفلسطينية، بينما سيتم الإفراج عن الباقين إلى منازلهم في الضفة الغربية. كما سيتم إطلاق سراح 30 طفلًا و21 من أصحاب الأحكام العالية من مختلف أنحاء الضفة الغربية.
من بين الأسماء البارزة في هذه الدفعة، القيادي في حركة فتح زكريا الزبيدي من جنين بشمالي الضفة الغربية، والأسير محمد فلنة المعتقل منذ عام 1992، وهو أيضًا من حركة فتح. بالإضافة إلى الأسير محمد أبو وردة، الذي تعتبره إسرائيل من أخطر الأسرى، وهو محكوم بالسجن 48 مؤبدًا ومنتمي لحركة حماس.

زكريا الزبيدي
زكريا الزبيدي، من مواليد جنين في شمالي الضفة الغربية، هو عضو في المجلس الثوري لحركة «فتح» وأحد رموز الانتفاضة الثانية وقادة الجناح العسكري للحركة المعروف باسم كتائب شهداء الأقصى. فقد والدته وشقيقه طه خلال الاقتحام الإسرائيلي لمخيم جنين في عام 2002.
درس الزبيدي في مدرسة الأونروا في مخيم جنين للاجئين، وكان طالبًا جيدًا. في عام 1989، أصيب برصاصة في ساقه عندما كان يلقي الحجارة على الجنود الإسرائيليين. وفي سن الخامسة عشرة، ألقي القبض عليه لأول مرة بتهمة رشق الحجارة وسُجن لمدة 6 أشهر. بعد فترة وجيزة، أُلقي القبض عليه مرة أخرى لإلقاء قنابل مولوتوف وسُجن لمدة 4 سنوات ونصف.
في السجن، تعلم اللغة العبرية وأصبح ناشطًا سياسيًا وانضم إلى حركة «فتح». بعد الإفراج عنه في إطار اتفاقيات أوسلو عام 1993، انضم إلى قوات الأمن الوطني الفلسطيني وأصبح رقيبًا. انضم إلى كتائب شهداء الأقصى بعد الانتفاضة الثانية، وكان مطلوبًا للجيش الإسرائيلي حتى حصل على عفو في عام 2007.
في عام 2008، تم تعيينه مديرًا لمسرح الحرية في مخيم جنين للاجئين. في 29 ديسمبر 2011، ألغت إسرائيل عفوه لأسباب غير معلنة. في 27 فبراير 2019، اعتقل الجيش الإسرائيلي الزبيدي بعد اقتحام رام الله. برز اسمه مجددًا في 6 سبتمبر 2021 بعد نجاحه في الفرار من سجن جلبوع في عملية سميت «نفق الحرية». اعتقل الجيش الإسرائيلي الزبيدي وباقي الأسرى بعد ملاحقة طويلة.
محمد أبو وردة
محمد أبو وردة، من مواليد 1976 في مخيم الفوار بمحافظة الخليل في جنوبي الضفة الغربية، اعتقل في عام 2002 وحكم عليه بالسجن 48 مؤبدًا. لقب في إسرائيل بـ«مجند الانتحاريين» لاتهامه بتنفيذ عدة عمليات تفجير. بدأ انتماءه السياسي في حركة «فتح» ثم انضم إلى حركة «حماس»، حيث نفذ عمليات كبيرة.
اعتقل لأول مرة في عام 1992 لمدة ثلاثة شهور، وشارك في التخطيط لعدة عمليات، منها الرد على مقتل يحيى عياش في القدس عام 1996. اعتقلته السلطة الفلسطينية لمدة 6 سنوات وحكم عليه بالمؤبد والأشغال الشاقة. خرج من السجون الفلسطينية في عام 2002 ليصبح مطاردًا من الجيش الإسرائيلي. تزوج وأنجب طفله الأول حمزة أثناء فترة مطاردته، واعتقل مجددًا في أبريل 2002. حكمت عليه المحاكم الإسرائيلية بالسجن 48 مؤبدًا، وسيتم إبعاده إلى خارج الأراضي الفلسطينية.
محمد فلنة
محمد فلنة، من مواليد 1963 في بلدة صفا غرب رام الله، هو من نشطاء حركة «فتح» ومن بين الأسرى الذين لا يزالون معتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو عام 1994. اعتقلته إسرائيل في 29 نوفمبر 1992، وتعرض لتحقيق قاسٍ لنزع الاعترافات منه بالقوة، وعزل لمدة عام كامل قبل أن يُحكم عليه بالسجن المؤبد.
لم تسمح السلطات الإسرائيلية للأسير فلنة بوداع والده الذي توفي في عام 2010، ولم يره منذ آخر زيارة له قبل 5 سنوات من وفاته. كما توفيت شقيقته يسرى في عام 2009 بعد صراع مع المرض، مما أثر في نفسيته كثيرًا لأنه لم يرها منذ 15 عامًا بسبب منعها من زيارته.
وينشر موقع «اليوم» قوائم الأسرى المقرر إطلاق سراحهم في تبادل الخميس، وفق مكتب إعلام الأسرى.





