
أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أن مراسم جنازة البابا فرنسيس ستُقام يوم السبت المقبل في تمام الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي لمدينة الفاتيكان، وذلك بعد اجتماع للكرادلة لتحديد موعد وتفاصيل الجنازة.
وأوضح بيان رسمي أن جثمان البابا الراحل سيتم نقله إلى كاتدرائية القديس بطرس الساعة التاسعة صباحًا، قبل ساعة من بدء المراسم الرسمية التي يُتوقع أن يحضرها عدد كبير من القادة الدينيين والسياسيين من مختلف أنحاء العالم.
وكان البابا فرنسيس قد توفي قبل أيام إثر إصابته بسكتة دماغية أعقبها فشل في عضلة القلب، حسب ما أعلنه المتحدث الرسمي للفاتيكان، لتُطوى بذلك صفحة بابوية امتدت لأكثر من عقد من الزمان تميزت بالانفتاح والتجديد والاهتمام بالقضايا الاجتماعية والبيئية.
وفي سياق متصل، اجتمع الكرادلة في قاعة سينودس بولس الحادي عشر داخل الفاتيكان، في إطار الإجراءات التقليدية التي تسبق عملية اختيار بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية، وهي العملية التي تمتد لقرون وتُجرى في سرية تامة داخل أروقة الفاتيكان.
ويُشترط أن يكون الكرادلة المشاركون في الاقتراع دون سن الثمانين، ما يجعل عدد المؤهلين للمشاركة في انتخاب البابا الجديد 120 كاردينالاً من أصل 136.
ومن المتوقع أن تبدأ عملية الاقتراع خلال أيام، وسط تكهنات واسعة حول هوية الخليفة المحتمل لفرنسيس، وأي اتجاه ستسلكه الكنيسة الكاثوليكية في المرحلة المقبلة.
وقد شهدت وفاة البابا ردود فعل دولية واسعة، حيث عبّر قادة من مختلف أنحاء العالم، من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن حزنهم العميق، مشيدين بالإرث الإنساني والديني الكبير الذي خلفه البابا فرنسيس.
وكان فرنسيس، أول بابا من أمريكا اللاتينية وأول يسوعي يتولى المنصب، قد عُرف بمواقفه الإنسانية الجريئة ومناصرته للفقراء، إضافة إلى مساعيه الحثيثة لتهدئة الانقسامات داخل الكنيسة والتقريب بين الأديان.



