
✍ نجوى إبراهيم
نشرت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية تقريرًا توعويًا بمناسبة احتفال مسيحيي مصر بعيد الغطاس، أحد أهم الأعياد المسيحية، والذي يوافق ذكرى نزول السيد المسيح إلى نهر الأردن ليعتمد على يد يوحنا المعمدان، مؤكدًة أن العيد يمثل مناسبة دينية وروحية تحمل أبعادًا حضارية وتاريخية عميقة في الوجدان المصري.
وفي تصريح خاص لـ «موقع اليوم»، أكدت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية أن عيد الغطاس يُعد من المناسبات الدينية التي تُبرز التنوع الثقافي والديني الذي تتميز به مصر، مشيرة إلى أن الإسكندرية بما تمتلكه من تاريخ وحضارة ونهر وبحر، كانت ولا تزال شاهدة على هذا التمازج الفريد بين العقيدة والتراث.
وأضافت الإدارة أن الاحتفال بعيد الغطاس في مصر يختلف عن غيره من دول العالم، نظرًا للارتباط التاريخي بنهر النيل الذي احتل مكانة مقدسة لدى المصريين عبر العصور، حيث لم يكن مجرد مصدر للمياه، بل شريان حياة ارتبطت به المعتقدات والطقوس والعادات الاجتماعية.
وأشارت إلى ما وثقه المؤرخ ابن إياس من مظاهر الاحتفال بعيد الغطاس قديمًا، حيث كانت المراكب تملأ نهر النيل، وتتزين بالقناديل والشموع، ويجتمع المسلمون والمسيحيون في مشهد يعكس روح التعايش، بينما تظل الأسواق مفتوحة طوال الليل، ويشارك الجميع في طقس الاغتسال بمياه النيل اعتقادًا في بركته.
وأكدت الإدارة أن الحضارة المصرية القديمة أولت النيل قدسية خاصة، حيث اعتبره الفراعنة النهر المقدس، وارتبط في عقائدهم بالإله “نون” رب المياه الأزلية وبالإله أوزيريس إله الخلود، وهو ما عبّر عنه المؤرخ الإغريقي هيرودوت بقوله: «مصر هبة النيل».
واختتمت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية تصريحها لـ«موقع اليوم» بالتأكيد على أن عيد الغطاس يمثل نموذجًا حيًا لتواصل الحضارات وتوارث العادات والتقاليد، ويعكس الهوية المصرية التي احتضنت الأديان واحترمت التنوع عبر آلاف السنين.



