تحذيرات روسية وصينية من مشروع “القبة الذهبية” الأميركي

اعتبرت روسيا، الأربعاء، أن مشروع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبناء درع صاروخية دفاعية تحت اسم “القبة الذهبية” يعد شأنًا سياديًا لأمريكا، لكنها أكدت على أهمية استمرار التواصل مع موسكو حول هذا المشروع للحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي بين البلدين.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف في تصريحات صحفية إن المسألة تتعلق بالسيادة الأميركية، وأضاف أن مسار الأحداث في المستقبل القريب سيتطلب استئناف الاتصالات بين واشنطن وموسكو بهدف استعادة الاستقرار الاستراتيجي. ونفى بيسكوف وجود أي مماطلة روسية في محادثات تسوية النزاع في أوكرانيا، مؤكداً أن جميع الأطراف تعمل بشكل نشط.
وفي سياق متصل، أعربت الصين عن قلقها البالغ من مشروع “القبة الذهبية” الذي أعلن عنه ترامب، معتبرةً إياه نظامًا هجوميًا ينتهك مبدأ الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن المشروع يزيد من خطر تحويل الفضاء إلى ساحة معركة ويهدد باندلاع سباق تسلح جديد، ويزعزع الأمن والاستقرار الدولي. ودعت الولايات المتحدة إلى التخلي عن تطوير ونشر هذا النظام والعمل على تعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة بين الدول الكبرى.
وفي الإعلان الرسمي، وصف ترامب برنامج “القبة الذهبية” بأنه نظام دفاع صاروخي متقدم تصل تكلفته إلى 175 مليار دولار، ويشمل قدرات أرضية وفضائية لاعتراض الصواريخ في مراحل متعددة من إطلاقها وحتى اقترابها من الهدف. وقال إن النظام سيكون جاهزاً للعمل الكامل قبل انتهاء ولايته عام 2029، وأشار إلى أن كندا أبدت رغبتها في المشاركة في المشروع. كما أوضح أن نائب قائد العمليات الفضائية الأميركية الجنرال مايكل جيتلين سيتولى الإشراف على تنفيذ البرنامج.
تأتي فكرة “القبة الذهبية” مستوحاة من منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية للدفاع الجوي، لكنها أكثر تطورًا وشمولية، إذ تعتمد على شبكة أقمار اصطناعية هجومية لمواجهة الصواريخ في مراحلها الأولى. رغم ذلك، يواجه المشروع تحديات سياسية ومالية مع إبداء بعض المشرعين الديمقراطيين قلقهم من طبيعة العقود والشركات المشاركة، ومنها شركة “سبيس إكس” المملوكة لإيلون ماسك.
يبقى مستقبل “القبة الذهبية” معلقًا على استكمال المناقشات الداخلية الأميركية والتواصل الدولي، خصوصًا مع موسكو وبكين، في ظل مخاوف من تصعيد التوترات الأمنية حول الفضاء الخارجي.



