«سجدات شكر.. ودموع فرحة».. المصريون يحمدون الله بعد الانتصار.. والقرآن والسنة يرسمان أجمل معاني الحمد والامتنان

تقرير:أحمد فؤاد

في مشهدٍ امتزجت فيه الفرحة بالإيمان، علت هتافات الجماهير المصرية عقب الفوز الكبير، بينما ارتفعت الأيدي إلى السماء بالحمد والدعاء، وسجد كثيرون سجدة شكر لله تعالى، اعترافًا بفضله وكرمه، في صورة جسدت أن المصريين لا ينسون المنعم سبحانه في لحظات الفرح كما يلجؤون إليه في أوقات الشدة.

ولم تقتصر الاحتفالات على الهتافات والأعلام، بل امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات: «الحمد لله»، و**«اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك»**، مع صورٍ ومقاطع تُظهر جماهير تسجد شكرًا لله بعد صافرة النهاية، في مشهد يعكس عمق الإيمان في وجدان الشعب المصري.

وقد حثَّ القرآن الكريم على الحمد والشكر، فقال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]، وقال سبحانه: ﴿وَلَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7]، كما قال عز وجل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2]، ليبقى الحمد شعار المؤمن في كل أحواله.

وجاءت السنة النبوية تؤكد هذه المعاني، فقد كان النبي ﷺ إذا جاءه أمرٌ يسره خرَّ ساجدًا شكرًا لله تعالى، كما قال ﷺ: «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها»، وهو دليل على أن الحمد والشكر من أجلِّ العبادات وأحبها إلى الله.

إن الفوز الرياضي يبعث السعادة في القلوب، لكنه في الوقت نفسه يذكّر بأن كل نعمة تستوجب شكر المنعم سبحانه، وأن التوفيق لا يتحقق إلا بعونه وفضله، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: 53].

واليوم، يحتفل المصريون بانتصار منتخبهم بروحٍ وطنية صادقة، تتزين بذكر الله وحمده، لتؤكد أن الفرح الحقيقي يكتمل عندما يقترن بالشكر، وأن سجدة الشكر ليست مجرد عادة، بل عبادة تعبّر عن الامتنان لله على نعمه وآلائه.

ويبقى الدعاء بأن يديم الله على مصر نعمة الأمن والنجاح، وأن يوفق أبناءها في كل المحافل، وأن يجعل أفراحها متصلة، مصداقًا لقوله سبحانه: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [النمل: 93].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *