أسامة نصير يكتب :  مصر وإيران.. مواجهة كروية تتصدرها قضية خارج حدود اللعبة

تحولت مباراة مصر وإيران في كأس العالم 2026 من مواجهة رياضية حاسمة إلى ساحة جدل خارج المستطيل الأخضر، بعد الجدل الذي أثير حول السماح برفع أعلام قوس قزح داخل مدرجات المباراة، تزامنًا مع فعاليات محلية في مدينة سياتل الأمريكية. وتشير التقارير إلى أن الاتحادين المصري والإيراني أبديا اعتراضهما على ربط المباراة بأي فعاليات أو رموز لا تمت بصلة لكرة القدم، بينما تمسك الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتطبيق لوائحه الخاصة داخل الملاعب.

وفي مصر، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الرفض الواسع لهذا الأمر، حيث اعتبر كثيرون أن المباراة يجب أن تبقى حدثًا رياضيًا بعيدًا عن أي رسائل أو رموز تتعارض مع القيم الدينية والثقافية السائدة في المجتمع المصري. كما رأى عدد كبير من المتابعين أن إدخال قضايا خلافية إلى الملاعب يحول الأنظار عن المنافسة الرياضية ويخلق انقسامًا لا يخدم اللعبة.

ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن احترام ثقافات الشعوب المختلفة يعد جزءًا من مبادئ التعايش، وأن البطولات الرياضية الكبرى ينبغي أن تكون مساحة للتنافس والاحترام المتبادل، لا ساحة لفرض رؤى أو مواقف اجتماعية أو سياسية على الجماهير أو المنتخبات.

وفي المقابل، أوضح فيفا أن لوائحه تسمح برفع أعلام قوس قزح باعتبارها من أشكال التعبير المسموح بها داخل الملاعب، وهو ما أبقى الجدل قائمًا حتى قبل انطلاق المباراة.

ويبقى المؤكد أن جماهير الكرة تنتظر أن تكون مباراة مصر وإيران عنوانًا للندية والإثارة داخل الملعب، بعيدًا عن أي قضايا قد تطغى على الحدث الرياضي نفسه، ليظل الأداء الكروي هو الفيصل في واحدة من أهم مواجهات دور المجموعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *