أشاد الشيخ سليم علوان، أمين عام دار الفتوى في أستراليا، بالمبادرة التي أطلقها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والداعية إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة وعقلاءها، للعمل على وقف الاقتتال وإنهاء الصراعات والحروب في المنطقة العربية، مؤكدًا أن هذه الدعوة تعبر عن جوهر رسالة الإسلام القائمة على الإصلاح، وإطفاء الفتن، وجمع كلمة الأمة، وتغليب لغة الحوار على منطق الصدام.
وأكد أمين عام دار الفتوى في أستراليا أن دعوة شيخ الأزهر تمثل خطوة حكيمة ومسؤولة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات تهدد أمن الشعوب واستقرارها، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا جادًا من أصحاب الحكمة والرأي، وتكاتفًا بين القيادات الدينية والسياسية والمؤسسات المعنية، من أجل احتواء الخلافات والعمل على إنهاء النزاعات بالوسائل السلمية.
وأوضح الشيخ سليم علوان أن المبادرة الأزهرية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، تحتاج فيه المنطقة العربية إلى أصوات عاقلة تسعى إلى تقريب وجهات النظر، واحتواء الخلافات، وفتح مسارات جادة للحوار والتفاهم، بعيدًا عن التصعيد الذي لا يؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات وزيادة معاناة الشعوب.
وشدد على أن الحوار ينبغي أن يكون أساس التعامل مع الخلافات، وأن تتقدم جهود التفاهم والتفاوض على مسارات التنازع والصراع، بما يتيح الفرصة أمام الأطراف المختلفة للوصول إلى حلول تحفظ الحقوق، وتصون الأرواح، وتضع حدًا لسفك الدماء.
وأضاف أن مسؤولية العلماء والحكماء في مثل هذه الظروف لا تقتصر على الدعوة إلى السلام فحسب، بل تمتد إلى بذل الجهود العملية التي تساعد على رأب الصدع، وتقريب وجهات النظر، وتهيئة المناخ الملائم لإنهاء النزاعات، بما يحقق مصالح الشعوب ويحفظ للدول أمنها واستقرارها
وأكد أمين عام دار الفتوى في أستراليا أن دعوة الإمام الأكبر إلى تشكيل لجنة وساطة من حكماء الأمة تعكس المعاني الأصيلة التي يقوم عليها الإسلام، وفي مقدمتها الإصلاح بين المتخاصمين، ونبذ الفتن، وحماية النفس البشرية، والعمل على جمع الكلمة وتوحيد الصفوف.
وأشار إلى أن الإصلاح بين الأطراف المتنازعة يمثل قيمة دينية وإنسانية كبرى، تستوجب تضافر الجهود وتقديم المصلحة العامة على الخلافات، لافتًا إلى أن الأمة العربية والإسلامية بحاجة إلى مبادرات جادة تسهم في إخماد نيران الصراعات، وتعيد الاعتبار إلى لغة العقل والحكمة.
وأضاف أن تحرك العلماء والحكماء يمكن أن يسهم في توفير مساحة مشتركة للحوار بين الأطراف المختلفة، من خلال الاستماع إلى وجهات النظر المتباينة، والعمل على تقريب المواقف، والبحث عن حلول عملية تضع حدًا للتوترات وتحول دون اتساع دائرة الصراع.
ولفت الشيخ سليم علوان إلى أن مبادرة شيخ الأزهر تعكس الدور التاريخي الذي يضطلع به الأزهر الشريف في نشر الاعتدال، وتعزيز قيم السلم والتعايش، والدعوة إلى معالجة الخلافات بالحوار والتفاهم، بما يسهم في حماية المجتمعات من مخاطر الفتن والانقسامات.
وأوضح أن الأزهر الشريف يمثل مرجعية علمية ودينية بارزة في العالم الإسلامي، وأن دعواته إلى الإصلاح ووقف الصراعات تستند إلى رؤية تؤكد ضرورة الحفاظ على وحدة الأمة، وصون مقدرات الشعوب، وتغليب المصالح المشتركة على أسباب الفرقة والنزاع.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التواصل بين المؤسسات الدينية والعلماء في مختلف الدول، وتوحيد الخطاب الداعي إلى السلام، بما يدعم الجهود الرامية إلى وقف الحروب وتخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عنها.
وأعرب أمين عام دار الفتوى في أستراليا عن أمله في أن تحظى مبادرة شيخ الأزهر بتأييد واسع من قادة الدول العربية والإسلامية، والعلماء، والمؤسسات الدينية والفكرية، مؤكدًا أن نجاحها يتطلب إرادة جادة وتعاونًا مستمرًا بين مختلف الأطراف المعنية.
وشدد على أهمية ترجمة الدعوة إلى خطوات عملية تسهم في احتواء الأزمات، وتفتح قنوات للتواصل والحوار، وتدعم جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الصراعات، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على أرواح الأبرياء وصون مقدرات الدول والشعوب.
وأكد أن تكاتف الجهود العربية والإسلامية من شأنه أن يعزز فرص الوصول إلى حلول سلمية، ويحد من تداعيات النزاعات على أمن المنطقة واستقرارها، داعيًا الجميع إلى التعامل مع المبادرة بروح المسؤولية، ووضع مصلحة الأمة ومستقبل شعوبها في مقدمة الأولويات.
وكان فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قد وجّه نداءً أخويًا عاجلًا إلى الأشقاء في الدول العربية والإسلامية كافة، دعاهم فيه إلى تغليب روح الأخوة، والتمسك بروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة، والعمل على احتواء الخلافات وإنهاء الصراعات التي تشهدها المنطقة.
ودعا شيخ الأزهر إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم عددًا من حكماء الأمة وعقلائها، تتولى العمل من أجل إنهاء الحروب والصراعات في المنطقة العربية، انطلاقًا من ضرورة التحرك السريع لوقف الاقتتال، وحماية أرواح الأبرياء، والحفاظ على وحدة الصف العربي والإسلامي.
وأكد الإمام الأكبر دعم الأزهر الشريف لجهود هذه اللجنة، بما يعزز فرص نجاح مساعي الوساطة والإصلاح، ويمنح الحوار فرصة حقيقية لمعالجة الخلافات، بعيدًا عن التصعيد ومخاطر استمرار النزاعات.
وتأتي هذه الدعوة في إطار التأكيد على أهمية التحرك الجماعي لإنهاء الصراعات، وتغليب الاعتبارات الإنسانية والدينية والأخلاقية التي تضع حماية الإنسان وصون كرامته في مقدمة الأولويات، فضلًا عن ضرورة الحفاظ على أمن الدول واستقرار المجتمعات.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم