أوقاف أسيوط تحتفي بمولد خير الأنام ﷺ بمسجد أولاد يحيى بديروط شمال في احتفالية إيمانية عامرة بمحبة المصطفى ﷺ

أسيوط/ حسني الأكرادي

في أجواء إيمانية مفعمة بمحبة رسول الله ﷺ، ووسط حضور من قيادات الأوقاف وعلمائها وأهالي المنطقة، أقيمت بمسجد أولاد يحيى التابع لإدارة أوقاف ديروط شمال احتفالية دينية بمناسبة مولد خير الأنام، سيدنا محمد ﷺ، وذلك في إطار ما توليه وزارة الأوقاف من اهتمام بالمناسبات الدينية، وتعظيم السيرة النبوية الشريفة، والتعريف بأخلاق النبي الكريم ﷺ وشمائله وهديه القويم.

جاءت الاحتفالية تحت رعاية الدكتور عيد علي خليفة، مدير مديرية أوقاف أسيوط، وإشراف الدكتور أحمد الخطيب محمد، مدير الدعوة والمراكز الثقافية بالمديرية، وبحضور كوكبة من قيادات الأوقاف وأئمتها وعلمائها، في مشهد يعكس حرص المديرية على مواصلة رسالتها الدعوية والتثقيفية، والارتقاء بمستوى الفعاليات الدينية التي تجمع بين العلم النافع، والروح الإيمانية، والاقتداء بسيد الخلق ﷺ.

وشهدت الاحتفالية حضور فضيلة الشيخ محمود عبد المالك، رئيس المكتب الفني، والشيخ مصطفى عبد المالك، مفتش المتابعة، والشيخ ياسر محمد عبد الجليل، مفتش المساجد، والشيخ إبراهيم محمد طلبه، رئيس قسم الإرشاد بإدارة أوقاف ديروط شمال، والشيخ محمد بكر، إمام وخطيب مسجد أولاد يحيى، والشيخ أحمد عيد، المفتش السابق بالأوقاف، إلى جانب عدد من رواد المسجد وأهالي المنطقة.

وتناولت فعاليات الاحتفال الحديث عن مولد النبي ﷺ، ذلك الحدث العظيم الذي أشرق بميلاده نور الهداية، وأشرقت به الدنيا برسالة الإسلام الخالدة، حيث كان رسول الله ﷺ رحمة مهداة إلى العالمين، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.

وأكدت الكلمات أن الحديث عن مولد النبي ﷺ ليس حديثًا عن مناسبة تاريخية فحسب، وإنما هو حديث عن أعظم قدوة عرفتها البشرية، وعن سيرة عطرة حافلة بالدروس والعبر والقيم الإنسانية الرفيعة، فقد جمع الله تعالى لنبيه ﷺ كمال الأخلاق وجمال الصفات، فقال سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

كما تناولت الاحتفالية عددًا من المواقف المضيئة من حياة النبي ﷺ، وما تحمله سيرته من نماذج عظيمة في الرحمة والرفق، والعفو والتسامح، والصدق والأمانة، والإحسان إلى الناس، ورعاية الضعفاء والمحتاجين، وحسن معاملة الأهل والجيران، مؤكدين أن هذه الأخلاق النبوية ليست مجرد صفحات من الماضي، بل هي منهج حياة تحتاج إليه المجتمعات في كل زمان.

وأشار المشاركون إلى أن محبة النبي ﷺ تقتضي اتباع سنته والاقتداء بأخلاقه وهديه، فالمحب الصادق لرسول الله ﷺ هو من يجعل من سيرته منهجًا لسلوكه ومعاملاته، ويترجم محبته إلى أخلاق حسنة، ورحمة بالناس، وإتقان للعمل، وحرص على وحدة المجتمع وتماسكه.

كما جرى التأكيد على أهمية تعريف النشء والشباب بسيرة النبي ﷺ بصورة صحيحة، وإبراز الجوانب التربوية والإنسانية والحضارية في سيرته العطرة، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة، تجمع بين سلامة الاعتقاد، وحسن الخلق، والوعي الرشيد، والانتماء للوطن، والقدرة على التعامل الإيجابي مع المجتمع.

وتطرقت الكلمات إلى أن النبي ﷺ قدّم للبشرية نموذجًا فريدًا في بناء الإنسان والمجتمع، فلم تكن دعوته مقصورة على العبادات فحسب، بل جاءت لترسيخ منظومة متكاملة من القيم التي تحفظ للإنسان كرامته، وتصون الحقوق، وتدعو إلى التعاون والتراحم والتكافل، وتنهى عن الظلم والعدوان وسوء الأخلاق.

وفي ختام الاحتفالية، دعا المشاركون إلى الاستفادة من هذه المناسبات الدينية في تجديد الصلة بالسيرة النبوية، واستحضار الدروس العملية التي تزخر بها حياة المصطفى ﷺ، مؤكدين أن أفضل احتفاء بالنبي الكريم ﷺ هو الاقتداء به، والتمسك بهديه، والتحلي بأخلاقه، ونشر قيم الرحمة والسلام والتسامح بين الناس.

وتأتي هذه الاحتفالية ضمن جهود مديرية أوقاف أسيوط في مواصلة رسالتها الدعوية والتثقيفية، والاهتمام بإحياء المناسبات الدينية بصورة تليق بمكانتها، بما يسهم في نشر الوعي الديني الصحيح، وترسيخ القيم الأخلاقية، وتعميق محبة النبي ﷺ في القلوب، وربط الأجيال بسيرته العطرة وهديه الكريم، في إطار المنهج الوسطي المستنير الذي تتبناه وزارة الأوقاف.

اترك رد