تقرير: أحمد فؤاد
تواصل وزارة الأوقاف المصرية تنفيذ خطتها الطموحة لإعمار بيوت الله، في إطار رؤية تستهدف توفير المساجد اللائقة بالمصلين، وإحياء دورها الدعوي والعلمي والمجتمعي، حيث شهد شهر يوليو 2026 افتتاح 98 مسجدًا جديدًا في مختلف المحافظات، ليصل إجمالي ما افتتحته الوزارة منذ يوليو 2014 إلى 14,777 مسجدًا، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 28 مليارًا و468 مليون جنيه.
ويعكس هذا الإنجاز حجم الجهود التي تبذلها الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في تطوير البنية التحتية الدينية، ورفع كفاءة المساجد، بما يليق بمكانتها ورسالتها في بناء الإنسان ونشر قيم الوسطية والاعتدال.
افتتاحات متنوعة بين الإنشاء والإحلال والصيانة
وكشفت وزارة الأوقاف أن افتتاحات شهر يوليو توزعت على ثلاثة محاور رئيسية، شملت:
- مسجدين إنشاءً وبناءً جديدًا.
- 60 مسجدًا إحلالًا وتجديدًا.
- 36 مسجدًا صيانةً وتطويرًا.
ويؤكد هذا التنوع أن خطة الوزارة لا تقتصر على إنشاء المساجد الجديدة فحسب، بل تمتد إلى الحفاظ على المساجد القائمة، ورفع كفاءتها، وتوفير أفضل الخدمات للمصلين في مختلف أنحاء الجمهورية.
مسيرة مستمرة لإعمار بيوت الله
ومنذ يوليو 2014، تواصل وزارة الأوقاف تنفيذ واحدة من أكبر خطط إعمار المساجد في تاريخها، حيث بلغ عدد المساجد التي تم افتتاحها 14,777 مسجدًا، سواء بالإنشاء الجديد أو الإحلال والتجديد أو أعمال الصيانة والتطوير، بإجمالي تكلفة تقارب 28.5 مليار جنيه.
وتؤكد هذه الأرقام أن الدولة تضع بيوت الله ضمن أولوياتها، إيمانًا بأن المسجد ليس مجرد مكان لإقامة الشعائر، وإنما منارة للعلم، ومنبر لنشر الفكر الوسطي، ومركز لبناء الوعي الوطني والديني.
رسالة حضارية ودعوية
وتحرص وزارة الأوقاف على أن تتواكب أعمال تطوير المساجد مع تطوير الخطاب الديني، من خلال اختيار الأئمة المؤهلين، وتنفيذ البرامج الدعوية والثقافية، بما يجعل المسجد يؤدي رسالته الكاملة في ترسيخ القيم الأخلاقية، وتعزيز الانتماء الوطني، ومواجهة الأفكار المتطرفة.
كما تمثل عمليات الإحلال والتجديد والصيانة استجابة لاحتياجات المواطنين، وضمانًا لتهيئة بيوت الله بما يوفر بيئة آمنة ومهيأة لأداء العبادات، وفق أعلى معايير الجودة.
إعمار مادي ورسالة إنسانية
ولا تنظر وزارة الأوقاف إلى إعمار المساجد باعتباره إعمارًا عمرانيًا فقط، بل تؤكد دائمًا أن الإعمار الحقيقي يجمع بين إعمار الحجر وإعمار البشر؛ فإلى جانب تشييد المساجد وتطويرها، تتواصل الأنشطة القرآنية، والدروس العلمية، والملتقيات الفكرية، وبرامج بناء الوعي، لترسيخ صحيح الدين ونشر قيم الرحمة والتسامح.
وهكذا تواصل وزارة الأوقاف مسيرتها في خدمة بيوت الله، لتظل المساجد منارات للعبادة والعلم والإصلاح، وشاهدًا على اهتمام الدولة المصرية بإعمارها ماديًا وروحيًا، بما يعزز رسالتها الحضارية في بناء الإنسان والمجتمع.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم