الجيش السوداني يعلن تطهير منطقتين إستراتيجيتين بالنيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني، مساء الاثنين، سيطرة قواته على منطقتي مقجة وسركم الإستراتيجيتين في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، عقب مواجهات عنيفة مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال.

وأوضح الجيش، في بيان رسمي، أن القوات المسلحة والقوات المساندة تمكنت من “تطهير” المنطقتين بعد معارك وصفها بالضارية ضد ما سماها “المليشيا المتمردة”، مؤكدا تحقيق تقدم ميداني جديد ضمن عمليات محور النيل الأزرق.

فيما أشار البيان إلى أن قوات الفرقة الرابعة مشاة، مدعومة بقوات الإسناد، خاضت اشتباكات مكثفة انتهت بالسيطرة على المنطقتين، مع إلحاق خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات بالقوات المعادية.

وأضاف الجيش أن قواته تواصل عمليات التمشيط والملاحقة لتأمين المناطق المستعادة، ومنع أي محاولات لإعادة تمركز العناصر المنسحبة، إلى جانب تعزيز الانتشار الميداني لبسط الأمن والاستقرار.

ولم تصدر قوات الدعم السريع أي تعليق رسمي بشأن إعلان الجيش، في وقت تكتسب فيه منطقة سركم أهمية إستراتيجية لكونها تمهد الطريق نحو مدينة الكرمك القريبة من الحدود الإثيوبية، بينما تمثل منطقة مقجة التابعة لمحافظة باو نقطة ربط مهمة جنوب ولاية النيل الأزرق وعلى الطريق المؤدي إلى الكرمك.

وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ أشهر تصاعدا في حدة المواجهات بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال من جهة أخرى، ما تسبب في موجات نزوح واسعة شملت آلاف المدنيين في عدد من مدن ومناطق الولاية.

ويفرض الجيش السوداني سيطرته على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، في حين تواصل الحركة الشعبية-شمال تمردها ضد الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وعلى مستوى خارطة السيطرة في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غرب البلاد، باستثناء مناطق في شمال دارفور لا تزال تحت نفوذ الجيش، الذي يحتفظ بسيطرته على غالبية الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *