كتبت خلود سعودي
في زمن أصبحت فيه تكاليف العلاج عبئًا يثقل كاهل الكثير من الأسر، يظل وجود مستشفى 25 يناير الكائنة بقرية الشبراوين التابعة لمركز ههيا بمحافظة الشرقية، تعالج المرضى بالمجان نعمة عظيمة ورسالة إنسانية سامية كانت حلما للزميل الصحفي الأستاذ محمد الجارحي منذ عام 2011، وها نحن الآن في عام 2026 حيث أصبح الحلم حقيقة وواقع ملموس.
لقد كانت زيارتي لهذه المستشفى تجربة ملهمة، عكست معنى الرحمة الحقيقية والعمل الطبي النبيل، رأيت معاني الإنسانية في معاملة المرضى والأهالي، فتحولت دموع الألم إلى فرحة الشفاء لا سيما أن كل أقسام المستشفى تقدم خدمة العلاج لأهالينا بالمجان.

تضم المستشفى أقسامًا متكاملة تضاهي كبرى المؤسسات الطبية، من قسم الرعاية المركزة المجهز بأحدث الأجهزة لمتابعة الحالات الحرجة بدقة وعناية، إلى قسم الحضّانات الذي يحتضن الأطفال حديثي الولادة ويوفر لهم الرعاية اللازمة في أدق مراحل حياتهم.
كما تحتوي على غرف عمليات مجهزة وفق أعلى المعايير الطبية، إضافة إلى قسم الأشعة الذي يساهم في سرعة التشخيص ودقته، مما ينعكس إيجابًا على رحلة علاج المرضى.
غير أن ما يميز هذه المستشفى حقًا ليس فقط تجهيزاتها، بل روح الإنسانية التي تسكن جدرانها، فقد لمست بنفسي حسن معاملة الأطباء والطاقم الطبي، وحرصهم الصادق على التخفيف عن المرضى نفسيًا قبل جسديًا حيث كانت الابتسامة حاضرة، والكلمة الطيبة لا تفارقهم، والاهتمام بالتفاصيل يعكس إخلاصًا عظيمًا للمهنة ورسالتها.

إن توفير العلاج المجاني ليس مجرد خدمة صحية، بل هو عمل إنساني راقٍ يزرع الأمل في قلوب المرضى وذويهم، ويمنحهم شعورًا بالأمان في أصعب لحظات حياتهم. هذه المستشفى نموذج يُحتذى به في العطاء، ودعمها واجب مجتمعي يعكس تقديرنا لكل من يسهم في استمرار رسالتها.
ختامًا، أتوجه بخالص الشكر والامتنان لإدارة المستشفى وكادرها الطبي وكل من يدعم هذا الصرح الإنساني، فبجهودهم تُنقذ الأرواح، وتُرسم الابتسامة، ويُصنع الفرق الحقيقي في حياة الناس، حفظهم الله وبارك في عطائهم، وجعل ما يقدمونه في ميزان حسناتهم
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم