
كتبت: مروة محي الدين
“لن نتسامح ما أي عنف”، هكذا حذر “برونو ريتيللو”- وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال الفرنسية- اليوم (الإثنين) المجموعات التي أعلنت تنظيم تظاهرات 10 سبتمبر، معلنا حشد 80،000 شرطي وضابط لمواجهة المتظاهرين.
مؤكدا أن وظيفة هؤلاء ستقتصر على ضبط حركة الشارع، ومنع انجرافه إلى عنف قاتل، والإشراف على الحركة الاجتماعية للشارع، وأن كل شكل من أشكال العنف والشغب سيكون مرفوضًأ، وسيقابل بحسم.
كما أكد في تصريحاته للإعلام الفرنسي أنه سيجتمع مع زعماء الأحزاب الداعين للتظاهرات، صباح غد الثلاثاء، بعد اتهامهم بمحاولة خلق مناخ تمرني في البلاد، وقال: إنه لن يتسامح مع محاولات عرقلة الحياة، والعنف وإثارة الشغب.
تطرفا لحركة متطرفة
اتهم “ريتيللو” حركة 10 سبتمبر على مراحل تطورها، بأنها تطرفا لحركة يسارية متطرفة، ومن هنا عبر عن خشيته من أعمال العنف أثناء التظاهر، حيث من المتوقع أن تضم فاعليات التظاهر إجراءات مختلفة، من بينها: حصار المحطات ومصافي التكرير ومحاور المرور، ما قد يتطور إلى عمليات تخريب تلقائي للرادار والمظاهرات التقليدية.
وتداولت وسائل إعلام فرنسية، أن هناك قلق أمني من تلك التظاهرات، التي ليس لها قائد، حيث يصعب توقع أفعالها، وأنه في سياق التمرد والغضب، سيتصرف كل شخص كما يحلو له.
المعارضة ترد
رد “جان لوك ميلنشون”- زعيم حزب فرنسا الأبية، وأحد الداعين للتظاهرات- على إجراءات وزير الداخلية بحكومة تصريف الأعمال وتصريحاته، متهما إياه بالدخول في حالة حرب مع الشعب الفرنسي، موجها المتظاهرين بضرورة الحذر من انفلات الأمور والهدوء.
وكان الشارع قد أعلن عن إطلاق تظاهرات ضد خطة الحكومة للتقشف، ليتطور الأمر فيشهد تحالف أحزاب المعارضة ضد الحكومة، ثم تصويت البرلمان اليوم على سحب الثقة منها، فيتسع حيز المطالب ليصل إلى تغيير النظام وإقالة الرئيس الفرنسي.



