شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في جلسة أمن الوطن والمواطن، في إطار اليوم الثالث لأعمال منتدى مصر ٢٠٢٦.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الجلسة استهلت بعرض فيلم “رسالتك مسموعة.. رحلة استجابة”، تناول جهود مؤسسات الدولة وخاصة وزارة الداخلية لتحقيق الأمن والأمان للمواطنين، خاصة منذ أحداث يناير ٢٠١١، حيث نوه اللواء محمود توفيق وزير الداخلية لمختلف الجهود المبذولة لتطوير منظومة الأمن، والتصدي للجريمة الجنائية، والعمل الحثيث لعودة الأمن للشارع المصري، والاستجابة السريعة لبلاغات المواطنين.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الفريق محمد عبد الرحمن ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ورئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، استعرض آليات عمل الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، ومركز تنسيق الدفاع عن الدولة، مشيراً إلى أن هذه الهيئة هي هيئة عامة سيادية، ولها شخصية اعتبارية، واستقلال أمني وإداري وفني وتتبع رئاسة الجمهورية، وتهدف لتحقيق الأمن القومي المصري، وحماية الملكيات العامة والخاصة، وكل ما يخدم المواطن، ويحقق أمنه واستقراره، مؤكداً أنه تم الانتهاء من الشق الإداري والقانوني للهيئة، لافتاً أن لديها الجهات التنفيذية اللازمة لإدارة أية أزمة بكفاءة.
وذكر المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي استهل حديثه بالتأكيد على أن السياسة الخارجية أصبحت في موضع اهتمام كل شرائح الشعب المصري، لافتاً إلى أن ذلك يعود بالأساس إلى أن السياسة الخارجية هي امتداد للسياسة الداخلية، وبينهما علاقة تبادلية، فالسياسة الخارجية الفعالة تنبع من الاستقرار الداخلي، بالإضافة إلى أن ما يحدث في الخارج له تأثير على الوضع الداخلي.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس السيسي أدلى بمداخلة أكد خلالها أن ضرب مؤسسات الدولة كمسار دائماً يهدف إلى إسقاط الدول، وهو ما كان واضحاً خلال عام ٢٠١١، مشيراً سيادته إلى أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية هما جناحي أمن الدولة، وأن عملية الاستهداف المستمرة لوزارة الداخلية كجناح أمن لا تتوقف، لافتاً أنه في حالة مراجعة المواقف خلال السنوات القليلة الماضية نجد أن فكرة الاستهداف وبناء انطباع سلبي عن ممارسات وزارة الداخلية لا تتوقف، وأن هناك مشاركة غير مقصودة أحياناً في بناء هذا الانطباع خلال التفاعل اليومي مع الأحداث، مشدداً ، في هذا الصدد، أن هذا الأمر يلقي عبئا على وزارة الداخلية في أن يكون لديها مبادرات من أجل تحسين انطباع المواطنين عن وزارة الداخلية والحفاظ عليه. وعاود سيادته التذكير بأن ما حدث في ٢٠١١ من استهداف للمؤسسة الأمنية كان من ضمن أهدافه تنفيذ المخطط ضد الدولة المصرية.
وأكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة، لأن عدم الحفاظ على مؤسسات الدول هو الذي يؤدي إلى سقوطها، وسقوط الدول يتسبب في مشكلات كبيرة جداً، منوهاً بأن الواقع الموجود بالمنطقة يشير إلى ذلك.
وأشار وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج إلى ضرورة تنشيط الذاكرة وإلقاء الضوء على أحداث عام ٢٠١١ لضمان عدم تكرارها، لافتا إلى ما حدث من استهداف للأمن واقتحام المراكز والسجون وهروب ٣٣ ألف سجين وما ترتب عن ذلك من تداعيات، مشيراً سيادته إلى أن استهداف الشرطة والقوات المسلحة يرمي كذلك إلى التشكيك في كفاءة وجدارة الجهازين، مؤكدا صعوبة إسقاط الدولة طالما كانت مؤسساتها قوية ومحل ثقة الشعب. ووجه وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ، في هذا السياق، القوات المسلحة ووزارة الداخلية بالتقدم بالمزيد من الأفكار والمبادرات للتواصل المستمر مع الشعب لنقل حقائق الأمور بما سوف يترتب على ذلك من خلق انطباع إيجابي.
وذكر وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج أن ما تم في موضوع بناء وإعادة تطوير وتحديث مراكز الإصلاح والتأهيل نابع من منظور أخلاقي وديني وإنساني، بحيث لن يعاقب الشخص مرتين على ذات الجرم، وبالتالي كان التركيز على إعادة بناء الشخصية وتحويل المحكوم عليهم إلى عناصر صالحه، مما حدا بالدولة إلى تحويل السجون إلى مراكز للإصلاح والتأهيل، مشيراً إلى أهمية ترتيب زيارات إلى تلك المراكز للوقوف على ما تم بذله من مجهود في هذا الصدد، مشدداً سيادته على أن حجم الضرر الضخم الذي وقع قبل ٢٠١١ كان الدافع للتفكير في إنتاج آخر لجناح الأمن المتعلق ببيئة الإحتجاز، وهو ما يتم استهدافه كذلك، موجهاً وزارتي الدفاع والداخلية بالتقدم بأفكار ومبادرات للتواصل المستمر مع شعب مصر، بما يضمن كذلك عدم الفصل بين الشعب ومؤسسات الدولة.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ تعد ذراع مواز داعم للدولة المصرية والحكومة في إدارة الدولة وقت الأزمات والطوارئ، في كافة أنحاء الجمهورية، خاصة مع قاعدة البيانات التي أقامتها الهيئة، مؤكداً سيادته على أن الهيئة لديها الإمكانيات اللازمة للقيام بمهامها، وأنها أصبحت بمثابة عين أخرى داعمة لأجهزة الدولة وتساعد على تحسين أداء الدولة والحكومة بشكل أكثر فاعلية.
وذكر ا الرئيس السيسي أن ثوابت السياسة الخارجية المصرية منذ عام ٢٠١٤ تقوم على مبادئ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، وعدم التآمر، والحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها، وعدم التعامل مع الميليشيات المسلحة، والتعاون من أجل البناء والتنمية والتعمير، والانخراط الإيجابي في علاقات متوازنة مع الجميع.
وأكد الرئيس السيسي على ضرورة الالتزام بالتوازن الاستراتيجي وعدم انسياق الدولة نحو التحرك واتخاذ خطوات بناء على ضغط شعبي.
واختتم الرئيس السيسي حديثه بالتأكيد على ضرورة أن نستمر في تقوية انفسنا وان يكون الرأي العام في مصر صلب وقوي لان المخاطر كثيرة ولا تقتصر على السد الاثيوبي، مضيفاً ان الأمن القومي العربي لا يتجزأ، مشدداً على أن استقرار أشقائنا في الخليج أمر يخص مصر من منظور الأمن القومي، وعلى ضرورة استعادة الاستقرار في كل الدول العربية، بما في ذلك في السودان وليبيا والصومال، كما أكد الرئيس السيسي أن وقوف مصر مع دول الخليج يأتي امتدادًا للامن القومي العربي المشترك.كما أكد السيد الرئيس على أن الجهد العسكري المصري هو للدفاع عن أراضي المملكة ولا يشمل هجوما على اليمن، مؤكداً أن المقصود هو الدفاع عن اراضي المملكة وحدودها، واراضي اية دولة عربية أخرى اذا طلب من مصر ذلك، وأن الجهد العسكري المصري لا يمتد إلى خارج حدود مصر أو أي دولة شقيقة تكون مصر حريصة على أمنها واستقرارها.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم