الستايلست.. الشريك الخفي لصناعة هوية الفنان

تقرير: غادة عصفور

هل يمكن أن يساهم منسق الملابس أو “الستايلست” في تكوين الهوية البصرية للفنان؟ وإلى أي مدى تكمن أهمية هذه المهنة في حياة النجوم والشخصيات العامة في زمن أصبحت فيه الصورة هي التي تتحدث.

لقد أصبح الستايلست شريكاً أساسياً في بناء الهوية البصرية للفنان وتشكيل صورته أمام الجمهور ، ومع تصاعد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي بات دور الستايلست عنصرًا محوريًا في رسم ملامح وحضور الفنان، سواء على الشاشة أو السجادة الحمراء أو حتى في جلسات التصوير الخاصة والمناسبات العامة.

ومع مرور الوقت أصبحت العلاقة بين الستايلست والفنان وطيدة لما لها من تاثير كبير على نجاحه ، حتى أنه من الممكن لإطلالة غير موفقة أن تؤثر على صورة الفنان ومشاريعه الفنية.

وبالنسبة للأعمال ‏الفنية فإن تصميم الأزياء يرتبط ‏هو عنصر مهم جدا لنجاح العمل الفني نظرا لإرتباطه بالأحداث وطبيعة الشخصيات والفترة الزمنية التي تدور فيها احداث العمل.

مصممة الأزياء د. مروة عودة

وفي هذا الشأن التقى موقع “اليوم” مصممة الأزياء الدرامية د. مروة عودة التي ترى أن الصورة الخارجية مهمة جداً للفنان سواء كان مطرباً أو ممثلاً ، فيجب أن يهتم بظهوره العلني أمام الجمهور ، ويعتبر الستايلست هو المسؤول عن بناء الصورة البصرية المتكاملة للفنان، بحيث تعكس شخصيته الفنية وتجعله مميزاً بين غيره ، من خلال اختياره للأزياء، الألوان، تسريحة الشعر، وطريقة الظهور في المناسبات، حيث يخلق الستايلست خطاً بصرياً ثابتاً يعبّر عن هوية الفنان.

وتابعت د. مروة عودة في حديثها لموقع “اليوم”: على سبيل المثال نجد أن شيرين عبدالوهاب تميل إطلالاتها إلى الأنوثة الكلاسيكية الراقية، ما يعزز صورتها كفنانة حساسة ورومانسية ، أما روبي يتسم أسلوبها ونمط أزيائها بالجرأة والعصرية، ما يعكس طابعها الفني المتجدد والمتحرر ، وبالنسبة لآسر ياسين يعتمد إطلالات أنيقة بسيطة ذات طابع ذكوري قوي، وهذا ينسجم مع أدواره الجادة وصورته كرجل ناضج وواعٍ ، بذلك يصبح الستايل جزءاً من العلامة الشخصية للفنان، ويُسهم في تمييزه بصرياً أمام الجمهور والإعلام.

تأثير الإطلالة الفاشلة

وحول إمكانية أن تؤثر إطلالة غير موفقة على صورة الفنان ومشاريعه الفنية ، ترى مصممة الأزياء أن الإطلالة غير المناسبة قد تُحدث خللاً في الانطباع العام عن الفنان ، فالمظهر هو أول ما يلاحظه الجمهور قبل الأداء أو العمل الفني ، فمثلا إذا ارتدى الفنان ملابس لا تتناسب مع شخصيته أو عمره أو طبيعة الحدث، قد يُنظر إليه كشخص منفصل عن واقعه أو فاقد للهوية ، كما أن الإطلالة المبالغ فيها أو غير المتناسقة قد تُقلل من مصداقيته الفنية وتؤثر على فرص تعاونه مع علامات تجارية أو منتجين يبحثون عن صورة معينة ، إذن الإطلالة الفاشلة لا تؤثر فقط على الذوق العام، بل يمكن أن تنعكس على الفرص المهنية وصورة الفنان في الإعلام.

هنا يمكن القول أن دور الستايلست قد أصبح أكثر حيوية في ظل احتياج الفنان إلى التسويق وبالتالي الاهتمام بالهوية البصرية التي أصبحت جزءاً من العلامة الشخصية والمظهر العام ، وهو جزء هام من نجاح الفنان الذي أصبح لا يقتصر فقط على ما يقدمه من أعمال.

عن غادة عصفور

شاهد أيضاً

كريس جينر

تبخرت الـ 100 ألف دولار! “كريس جينر” غاضبة من عملية شد وجهها الفاشلة

كتب_جوهر الجمل   يبدو أن حلم “الشباب الدائم” قد تحول إلى كابوس لـ “كريس جينر”، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *