كتب: محمود حسن محمود
أكد الكاتب الصحفي أشرف حمودة أن الاعتداء على الحيوانات الأليفة وقتلها بوحشية لا يُعد مجرد مخالفة أخلاقية أو سلوكا فردياً مرفوضاً، بل يمثل مؤشراً خطيراً على وجود نزعات إجرامية مبكرة لدى مرتكبيه، فضلاً عن تأثيره السلبي على التوازن البيئي والمجتمعي.
ندوة “الثقافة المجتمعية تجاه حقوق الحيوان في مصر”
وقال حمودة في تصريحات خاصة لموقع وجريدة «اليوم »إن قضية الرفق بالحيوان تحتاج إلى مزيد من الوعي المجتمعي والتعامل الجاد من مختلف المؤسسات المعنية، مشيراً إلى أن ندوة “الثقافة المجتمعية تجاه حقوق الحيوان في مصر” التي عُقدت في 24 سبتمبر الماضي بنقابة الصحفيين، ناقشت هذه القضية بشكل موسع، وخرجت بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها تكثيف حملات التوعية بحقوق الحيوان، وتفعيل دور الطب البيطري الذي شهد تراجعاً خلال السنوات الماضية، إلى جانب التوصية بإنشاء مراكز إيواء (شلاتر) للحيوانات وتوسيع برامج التطعيم والتعقيم للحد من المشكلات المرتبطة بالحيوانات الضالة.
من يقدم على قتل حيوان أليف أو تعذيبه بصورة متعمدة يمثل “مشروع مجرم استباقي”

وأضاف حمودة أن من يقدم على قتل حيوان أليف أو تعذيبه بصورة متعمدة يمثل “مشروع مجرم استباقي”، لأن ممارسة العنف ضد الكائنات الضعيفة تكشف عن خلل سلوكي ونفسي يستدعي الانتباه والتعامل معه مبكرًا، موضحاً أن المجتمعات المتقدمة تنظر إلى جرائم تعذيب الحيوانات باعتبارها مؤشرات تستوجب الدراسة والمتابعة.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تداول مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي توثق وقائع التعدي الوحشي على الكلاب، آخرها واقعة تعدٍ بمنطقة غبريال شرق الإسكندرية، حيث أظهر الفيديو قيام مجموعة من الأشخاص بقتل الحيوان باستخدام سلاح أبيض في مشهد أثار حالة واسعة من الغضب والاستياء بين المتابعين.
الكلب تعرض للقتل أثناء محاولته الدفاع عن صاحب المنزل
ووفقا لروايات متداولة، فإن الكلب تعرض للقتل أثناء محاولته الدفاع عن صاحبه ومنزل أسرته من اعتداء مجموعة من الأشخاص، فيما أسفرت الواقعة عن إصابة الشاب صاحب المنزل بإصابات بالغة شملت قطعًا في أوتار الرقبة وإصابات خطيرة بالذراع الأيمن وجروحا متفرقة في أنحاء الجسم.
وشدد حمودة على ضرورة تطبيق القانون بحزم في مثل هذه الوقائع، مؤكدا أن حماية الحيوانات جزء لا يتجزأ من حماية المجتمع ونشر ثقافة الرحمة واحترام الحياة، داعيًا إلى تعزيز الجهود التوعوية والتشريعية لمنع تكرار مثل هذه الممارسات التي تسيء إلى القيم الإنسانية وتهدد السلم المجتمعي.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم