العدادات الكودية تحت قبة البرلمان.. نائب يكشف مفاجآت جديدة بشأن عدد المتضررين

جهاد علي

أكد النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، أن أزمة العدادات الكودية لا تزال تمثل أحد أبرز الملفات الخدمية التي تشغل ملايين المواطنين، مشيرًا إلى أن عدد المستفيدين من هذه العدادات يبلغ نحو 10 ملايين مواطن، وليس 4 ملايين كما يتم تداوله، فيما لم يتم حل سوى نسبة محدودة من الأزمة حتى الآن.

وأوضح السنجيدي، خلال حواره ببرنامج “من أول وجديد”، أن 59 نائبًا تقدموا بطلبات إحاطة إلى الحكومة لمناقشة ملف العدادات الكودية، في ظل تزايد شكاوى المواطنين، مطالبين بتوضيح الإجراءات الحكومية الخاصة بهذا الملف والرد على الاستفسارات المتعلقة به.

10 ملايين عداد كودي ينتظرون الحل

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الرقم الحقيقي للعدادات الكودية يقترب من 10 ملايين عداد، مؤكدًا أن الاجتماع الأخير مع الحكومة أسفر عن حل مشكلات نحو 1.1 مليون عداد فقط، وهو ما يمثل قرابة 10% من إجمالي الأزمة.

وأضاف أن عددًا من المواطنين اضطروا إلى تركيب عدادات كودية بسبب عدم توافر العدادات العادية، بينما حصل آخرون على العدادات الكودية رغم إتمام إجراءات التصالح على مخالفات البناء، وهو ما يستدعي، بحسب قوله، معالجة أوضاعهم بصورة عاجلة.

ربط العدادات الكودية بالدعم التمويني

ولفت السنجيدي إلى أن استمرار بعض المواطنين على نظام العدادات الكودية، رغم استكمال إجراءات التصالح، أدى إلى تعرضهم لمشكلات أخرى، من بينها حذف بعض الأسر من منظومة الدعم التمويني، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.

وأكد أن هذا الملف يحتاج إلى تنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن عدم تضرر المواطنين الذين التزموا بإجراءات التصالح وسداد الرسوم المقررة.

مطالب برد حكومي واضح

وأشار النائب إلى أن أعضاء مجلس النواب لا يجدون إجابات واضحة بشأن العديد من التساؤلات التي يطرحها المواطنون، موضحًا أن غياب مسؤولي الحكومة عن مناقشات البرلمان، ومن بينهم وزير الكهرباء ووزيرة التنمية المحلية، حال دون تقديم ردود حاسمة بشأن الأزمة.

وأضاف أن البرلمان ينتظر توضيحًا رسميًا حول ما تم إنجازه حتى الآن، والخطة الزمنية لاستكمال حل أزمة العدادات الكودية، إلى جانب توضيح أسس محاسبة مستخدمي هذه العدادات.

انتقادات للمحاسبة وفق أعلى تعريفة

وانتقد السنجيدي استمرار محاسبة مستخدمي العدادات الكودية وفق أعلى شريحة لتعريفة استهلاك الكهرباء في بعض الحالات، مؤكدًا أن ذلك يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خاصة لمن أنهوا إجراءات التصالح على مخالفات البناء.

وشدد على ضرورة وضع ضوابط واضحة لهذا الملف، بما يحقق العدالة بين المشتركين، ويضمن عدم تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية دون مبرر.

التصالح على مخالفات البناء

وفي سياق متصل، أكد عضو مجلس النواب أن ملف التصالح على مخالفات البناء لم يحقق النتائج المرجوة حتى الآن، موضحًا أن نسبة المواطنين الذين استكملوا الإجراءات وحصلوا على نموذج (10) لا تزال محدودة، ولا تتجاوز نحو 10%، وفق تقديره.

وطالب الحكومة بالإسراع في إنهاء هذا الملف، باعتباره مرتبطًا بشكل مباشر بأزمة العدادات الكودية وعدد من الخدمات الأساسية التي ينتظر المواطنون تسوية أوضاعهم للحصول عليها.

واختتم السنجيدي تصريحاته بالتأكيد على أن ملايين المواطنين ينتظرون حلولًا نهائية لأزمة العدادات الكودية، داعيًا الحكومة إلى إعلان خطة واضحة تتضمن جدولًا زمنيًا لإنهاء هذا الملف، بما يحقق الاستقرار للمشتركين ويخفف الأعباء عنهم.

شاهد الفيديو..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *