الفنان خالد هنو يستغيث بوزير التعليم العالي ورئيس جامعة الإسكندرية بسبب نقل قسم التصوير بـ”فنون جميلة”

أطلق الفنان التشكيلي خالد هنو استغاثة عاجلة إلى الدكتور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس جامعة الإسكندرية، بشأن قرار نقل طلاب قسم التصوير بكلية الفنون الجميلة من مبنى جناكليس إلى مبنى كلية الحاسبات والمعلومات بمنطقة عزبة سعد، متسائلًا عن مدى ملاءمة المقر الجديد لطبيعة الدراسة واحتياجات الطلاب.

وأوضح هنو، في منشور له، أن طلاب قسم التصوير لم يكونوا على علم بمصيرهم عقب قرار إخلاء مبنى جناكليس، قبل أن يتعرفوا لاحقًا على قرار نقلهم إلى مبنى كلية الحاسبات والمعلومات بعزبة سعد، وتحديدًا بالدور السادس، الأمر الذي دفعه إلى طرح عدد من التساؤلات حول مدى مراعاة القرار لمصلحة الطلاب.

وأشار الفنان التشكيلي إلى أن بُعد المبنى الجديد عن مجمع كليات الفنون الجميلة قد يمثل عائقًا أمام الطلاب، خاصة أن طبيعة الدراسة تتطلب التنقل بين عدد من المباني، موضحًا أن الطالب قد يكون لديه «سيكشن» في الصباح بعزبة سعد، ثم تكون لديه بعد ساعات محاضرة في مبنى مظلوم، متسائلًا عن قدرته على الانتقال في الوقت المناسب، ومدى توافر وسائل مواصلات تستوعب الطلاب في تلك التوقيتات.

ولفت هنو إلى أن طلاب الفنون يحملون أدوات ومستلزمات دراسية كثيرة وثقيلة، إلى جانب اللوحات ذات المقاسات الكبيرة وأدوات الجداريات وغيرها من مستلزمات الدراسة العملية، متسائلًا عن مدى ملاءمة صعود هذه الأدوات إلى الدور السادس بالمبنى الجديد.

كما طرح تساؤلًا حول مدى توافر الإضاءة الطبيعية الكافية داخل المبنى، مؤكدًا أن دراسة الفنون تعتمد بشكل أساسي على الضوء والظل، وأن طبيعة الدراسة تحتاج إلى مصادر إضاءة وبيئة مناسبة تساعد الطالب على دراسة التكوين والتأمل البصري بصورة سليمة.

وتطرق الفنان التشكيلي إلى مسألة توافر مستلزمات الدراسة بالقرب من المقر الجديد، موضحًا أن منطقة جناكليس وجليم كانت تضم العديد من المكتبات التي توفر الأدوات والخامات التي يحتاج إليها طلاب الفنون، بينما يثير نقل الطلاب إلى عزبة سعد تساؤلات حول مدى سهولة حصولهم على مستلزماتهم الدراسية.

وتساءل هنو كذلك عن مصير المعارض الفنية التي ينتظرها طلاب قسم التصوير عامًا بعد آخر، والتي تمثل فرصة مهمة لعرض أعمالهم ولوحاتهم والتعريف بمواهبهم، وما إذا كان المبنى الجديد قادرًا على استضافة مثل هذه الفعاليات والأنشطة الفنية.

كما أثار تساؤلًا حول مدى قدرة مبنى كلية الحاسبات والمعلومات على استيعاب جميع طلاب قسم التصوير، في ظل ما أشار إليه من وجود ضغط على الأماكن داخل كلية الحاسبات نفسها، لافتًا إلى أن بعض طلابها يحضرون محاضرات في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

وأشار هنو إلى وجود مبنى في قصر طوسون بمنطقة شارع الإذاعة مخصص لقسم الديكور، إلا أنه مغلق ولم تتم أعمال ترميمه وتجهيزه لاستضافة الطلاب، متسائلًا عن إمكانية الاستفادة من مثل هذه المباني التابعة للجامعة كبدائل مناسبة.

وطالب الفنان التشكيلي خالد هنو وزير التعليم العالي ورئيس جامعة الإسكندرية بالنظر في مطالب طلاب قسم التصوير، وإعادة دراسة البدائل المطروحة قبل إتمام عملية النقل، مؤكدًا ضرورة توفير مكان بديل يليق بطبيعة قسم التصوير ومستوى الدراسة به.

وشدد هنو على أهمية أن يكون المقر البديل محيطًا بمجمع كليات الفنون الجميلة قدر الإمكان، بما يسهم في تسهيل حركة الطلاب، وتوفير احتياجاتهم، والحفاظ على المعارض والأنشطة الفنية، وضمان استمرار العملية التعليمية بالكفاءة المطلوبة.

واختتم الفنان التشكيلي مناشدته بالتأكيد على أن الهدف هو تحقيق المصلحة العامة للطلاب، وتوفير بيئة تعليمية تتناسب مع طبيعة الدراسة الفنية ومتطلباتها، بما يحافظ على مستوى قسم التصوير ودوره في إعداد أجيال جديدة من الفنانين.

 

اترك رد