كتب_جوهر الجمل
مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، تتجدد الأسئلة حول دور الفن في تقريب الناس من سيرة الرسول الأعظم ﷺ، وهل يمكن للعمل الفني أن يكون جسرًا يربطنا بعصر النبوة أم أنه مجرد محاكاة لا ترقى لروح الحقيقة؟
واحد من أبرز الأمثلة على ذلك، مشهد قدوم سيدنا حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه في فيلم “الرسالة”، حين وقف مدافعًا عن النبي محمد ﷺ متحديًا قريش، هذا المشهد الذي جسده الفنان الكبير الراحل عبد الله غيث أصبح علامة فارقة في تاريخ السينما العربية والإسلامية.
المفاجأة أن عبدالله غيث – رحمه الله – صرّح بعد تصويره أن المشهد خرج من المرة الأولى دون أي إعادة، وكأنه –على حد قوله– “قوة إلهية قد تدخلت فأزالت عنه الخوف والارتباك”، ليؤدي الدور بهذه القوة المذهلة التي لا تزال تدهش المشاهدين حتى اليوم.
“الرسالة” لم يكن مجرد فيلم تاريخي، بل تحوّل إلى تجربة روحانية، أخذت الأجيال إلى رحلة زمنية تُشعرنا وكأننا نعيش مع النبي وأصحابه، نشهد مواقف البطولة والتضحية، ونستحضر نور الرسالة المحمدية.
رحم الله عبدالله غيث، ورحم الله كل من شارك وساهم في إنتاج هذا العمل الخالد، الذي أثبت أن الفن –حين يخلص– يستطيع أن يلامس الروح ويعيد تشكيل الذاكرة الدينية والثقافية للأمة.
ويُذكر أن فيلم “الرسالة” من إخراج المخرج العالمي مصطفى العقاد، وشارك في بطولته في النسخة العربية كل من عبد الله غيث (حمزة بن عبد المطلب)، أحمد مرعي (مصعب بن عمير)، منى واصف (هند بنت عتبة)، محمد حسن الجندي (أبو سفيان بن حرب)، إضافة إلى كوكبة من نجوم الفن العربي، أما النسخة الإنجليزية فقد شارك فيها أنتوني كوين وإيرين باباس ومايكل أنصارا وغيرهم.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم