في هذه الأيام نتابع قرب انتهاء الجولة الأخيرة من المباحثات للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن مستقبل قطاع غزة وادارته، وبهذا يكون الملف الذي رسمت مصر خطوطه وملامحه قد اكتمل، ونحن الآن بصدد وضع الترتيبات النهائية لتسليم القطاع لإدارة فلسطينية تكنوقراطية.
ورغم التحديات والضغوط ورغم الصلف والتعنت الإسرائيلي والخلافات الفلسطينية الفلسطينية ، فقد استطاعت مصر إدارة تلك الأزمة والمفاوضات ببراعة واقتدار، وهي تضع نصب أعينها مصلحة الشعب الفلسطيني في المقام الأول.
كلنا يعلم أ ن القيادة السياسية اتخذت موقفاً واضحاً في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته، وسعت مصر وتسعى لوقف نزيف الدم والخسائر وتقديم المساعدات الإنسانية والتصدي لمخططات التصفية والتهجير.
وقد استطاعت مصر في الآونة الأخيرة تقريب وجهات النظر ورأب الخلافات بين الفصائل الفلسطينية حتى أن حكومة الاحتلال شعرت بصدمة لأنها كانت تتوقع تواصل الخلافات الفلسطينية، إلا أن إدارة مصر للملف نجحت في أن تؤدي إلى موافقة حركة حماس على الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في غزة.
ونجحت مصر في إدارة مفاوضات صعبة بمشاركة قطرية أمريكية من أجل التوصل لاتفاق يقضي بالدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، ووافقت حركة حماس على خارطة الطريق لانهاء مفاوضات استمرت عدة شهور، حيث قامت مصر بصياغة الاتفاق الذي أقنع حماس بالمرونة، وبهذا تكون القاهرة الضامن الاستراتيجي والمنسق الرئيسي لتنفيذ المرحلة الثانية، وهو مايضع حكومة الاحتلال في ورطة أمام ترامب ، حيث نجحت القاهرة في إنهاء الملف مما يجعل الرفض الإسرائيلي يبدو عرقلة لجهود السلام .
يحسب هذا النجاح للقيادة السياسية والدبلوماسية المصرية والتي دفعتنا لنردد بحماس : هنا القاهرة .. هنا القاهرة .
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم