اللي هيخسر هيحاسب..حكاية «عشرة دومينة» كتبت نهاية شاب على مقهى في شبرا

في أجواء الازدحام التي تنبض بها شوارع شبرا مصر، حيث تتشابك حياة الناس كخيوط العنكبوت، كان المقهي هو الملاذ الأخير لبعض الأفراد الذين يأتون إليه ليهربوا من ضغوط الحياة اليومية، في ذلك المكان، حيث تتناثر الطاولات وتدور الأحاديث، وقع ما لم يكن في الحسبان.

جلس أحمد وعماد في أحد أركان المقهى المعتادين عليه، كانت أيديهما تتقاذف قطع “الدومينو” بحذر، وعيناهما تتنقلان بين القطع بينما تتناثر الضحكات والآراء بين الناس.

اللعبة كانت تلهيهم عن ضغوط الحياة، وكأن كل شيء في هذا العالم يتوقف عند تلك اللحظات البسيطة، كان الجو مفعمًا بالود والمرح، حتى أنه لا أحد يظن أن تلك اللعبة الهادئة ستنتهي بمأساة.

ومع انتصار عماد، بدأ يتسرب شيئًا فشيئًا التوتر بينهما، كان الاتفاق بينهما واضحًا؛ الخاسر هو من يتحمل ثمن المشروبات، وعندما جاء دور أحمد ليحمل عبء الخسارة، ابتسم وقال: “مش هقدر أدفع، ما معيش فلوس.”

كان هذا مجرد كلام في البداية، ولكن عماد لم يرضَ بذلك، كان في حالة غضب لم يفهم مصدرها، فقط شعر وكأن كرامته قد تم الاعتداء عليها، بدأ يتصاعد النقاش، وكلامه أصبح أكثر حدة، أحمد حاول أن يهدئ الموقف، قائلاً إن الأمر لا يستحق كل هذا العناء، لكن عماد لم يتحمل الرفض.

ومع تصاعد المشادة، دفع عماد أحمد بقوة، لا لشيء سوى ليجعله يضطر لدفع الحساب، لكن أحمد، الذي لم يكن مستعدًا لما يحدث، فقد توازنه وسقط على الأرض مغشيًا عليه، في لحظة من الغضب العارم، كانت تلك الحركة الصغيرة أوقفت قلب الشاب وسقط على الأرض جثة هامدة.

انتقلت السلطات بسرعة إلى المكان، وألقت القبض على المتهم، ونقل الجثة إلى المشرحة للوقوف على ملابسات الوفاة.

اترك رد