كتب: محمود حسن محمود
أعربت نقابة المهندسين المصرية برئاسة الدكتور محمد عبدالغني عن إدانتها الشديدة واستنكارها للاعتداءات المتواصلة، التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، وما يصاحبها من عمليات تدمير واستهداف مباشر للمدن والقرى والمواقع التاريخية والتراثية، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية المعنية بحماية المدنيين والممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.
مدينة صور التاريخية بلبنان
وأكدت النقابة، في بيان رسمي، أنها تتابع بقلق بالغ ما تتعرض له مدينة صور التاريخية المدرجة على قائمة التراث العالمي، إلى جانب العديد من البلدات والقرى الجنوبية، مشددة على أن استهداف هذه المواقع لا يمثل اعتداءً على لبنان وشعبه فحسب، بل يعد عدوانًا مباشرًا على التراث الإنساني العالمي والذاكرة الحضارية المشتركة للشعوب.
وأوضحت النقابة أن ما يشهده الجنوب اللبناني من تدمير للبنية العمرانية والتراثية ومحاولات لطمس الهوية الثقافية والتاريخية للمنطقة يتعارض مع أحكام اتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، واتفاقية التراث العالمي، فضلًا عن قرار مجلس الأمن رقم 2347 الصادر عام 2017، والذي يجرم الاعتداء على التراث الثقافي ويعتبره تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
اتحاد المهندسين اللبنانيين
وأعلنت نقابة المهندسين المصرية تضامنها الكامل مع اتحاد المهندسين اللبنانيين في جهوده الرامية إلى حماية المدن والقرى اللبنانية والحفاظ على التراث العمراني والثقافي، مؤكدة دعمها للمطالب التي طرحها الاتحاد على المستويين العربي والدولي.
الاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية
ودعت النقابة الاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة تجاه الانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها الإرث العمراني والثقافي في لبنان، وإصدار موقف واضح يدين هذه الممارسات، والعمل على حشد الجهود الهندسية الدولية لحماية المواقع التراثية المهددة ومساندة المساعي الرامية إلى مساءلة المسؤولين عنها أمام الجهات الدولية المختصة.
كما طالبت منظمة اليونسكو بالتحرك الفوري لحماية مدينة صور وسائر المواقع التراثية والثقافية في جنوب لبنان، واتخاذ موقف واضح تجاه ما تتعرض له من انتهاكات، مؤكدة أهمية توحيد جهود المنظمات الهندسية والمعمارية العربية والدولية للدفاع عن التراث العمراني والثقافي اللبناني باعتباره جزءًا أصيلًا من التراث الإنساني العالمي.
وشددت النقابة على ضرورة توثيق الأضرار والانتهاكات التي لحقت بالمواقع التاريخية والعمرانية والثقافية تمهيدًا لمساءلة المسؤولين عنها أمام الجهات القضائية الدولية المختصة.
وأكدت نقابة المهندسين المصرية أن ما يتعرض له لبنان اليوم يأتي امتدادًا لنهج طويل من الانتهاكات التي طالت العديد من الشعوب العربية، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن استهداف الإنسان والأرض والهوية والتراث يمثل جريمة لا يمكن السكوت عنها.
وفي ختام بيانها، دعت النقابة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها، وضمان حماية المدنيين والحفاظ على التراث الثقافي والإنساني من سياسات التدمير الممنهج التي تهدد حاضر المنطقة ومستقبلها.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
